أشغال إربد" وبلدية المزار تتبادلان اتهامات تفاقم خطورة "تقاطع البترول"

#الكورة_نيوز - فيما حملت وزارة الأشغال العامة والإسكان بلدية المزار الشمالي مسؤولية زيادة خطورة تقاطع طريق البترول، المعروف بـ"مثلث الجعابير"، نتيجة منح تراخيص أبنية لعمل مولات ومخازن تجارية دون ترك الارتدادات، أوضحت البلدية أن المحال التجارية المقامة على التقاطع غير مرخصة، وعلى الاشغال وضع مخصصات لمعالجة الخطورة القائمة.

ووفق مدير أشغال اربد المهندس معن الربضي، فإن بلدية المزار الشمالي هي من قامت بإعطاء تصاريح أبنية لعمل مولات ومخازن تجارية دون ترك الارتدادات اللازمة على طرق الاشغال العامة وذلك من أجل التحصيل المادي لصالحها.

وأشار إلى أن من أحد أسباب زيادة خطورة التقاطع ووقوع حوادث مرورية عليه، عمل توسعة غير مدروسة من قبل بلدية المزار الشمالي وظهور منهل بمنسوب مرتفع، لافتا الى انه سيتم حاليا وضع الاشارات التحذيرية اللازمة وحسب الأصول.

في المقابل، قال المدير التنفيذي لبلدية المزار الشمالي الجديدة المهندس إياد الجراح إن تقاطع طريق البترول ومدخل بلدية المزار الجديدة، أصبح يشكل خطرا مروريا وهو من اختصاص وزارة الأشغال، مؤكدا أن الحوادث التي تم تسجيلها على فترات متتالية كانت أسبابها عدم وضع مخصصات مالية من قبل وزارة الأشغال ولعدة سنوات لمعالجة خطورة التقاطع.  

وأكد أن التقاطع يخدم ألوية الكورة والأغوار الشمالية والطيبة وغرب اربد والمدخل الرئيس الذي يربط بلدية المزار الشمالي وقصبة اربد ولواء بني عبيد، ومن خلال التقاطع الخطر يتم الوصول إلى الطريق الدائري باتجاه العاصمة عمان ومحافظات الشمال.
وأوضح الجراح أن بلدية المزار الجديدة لا تستطيع تحسين مدخلها بسبب عدم الاختصاص وان تلك العقدة المرورية لا تناسب كثافة السير على الطريق المعروف بـ"شارع البترول" أو" خط التابلين"، الذي يربط المملكة بالعراق الشقيق.

وطالب الجراح وزارة الأشغال بإيجاد حلول تقنية وفنية تحد من خطورة التقاطع غير الآمن، ويفتقر لشروط السلامة المرورية ويهدد سلامة مستخدميه، لافتا إلى أن التقاطع يشهد يوميا حوادث سير بسبب عدم وضوح أولوية السير عليه بشكل يربك السائقين.
وردا على اتهامات الأشغال، أكد الجراح أن البلدية لم تمنح أي تراخيص للمحال المقامة عند التقاطع، موضحا أن البلدية قامت برفع قضايا على المحال غير المرخصة، في المقابل فإن أحد اصحاب المحال رفع قضية على البلدية لعدم منحه الترخيص وحكمت المحكمة لصالح البلدية.

وأشار إلى أن البلدية لم تقم بأي عمل توسعة للشارع باعتباره شارعا من مسؤولية الأشغال، وأن التقاطع منذ سنوات يشكل خطورة على حياة السائقين قبل وجود المحال التجارية بسبب افتقاره لشروط السلامة العامة.

ويعتبر السير على تقاطع طريق البترول مجازفة محفوفة بالمخاطر بسبب الكثافة المرورية الكبيرة التي يشهدها الشارع يوميا لجود اسواق ومحال تجارية وربط التقاطع مع ثلاثة الوية وهي المزار الشمال والكورة والطيبة وغرب اربد.

ورغم أهمية الطريق وما يشكل من شريان حيوي لـ3 ألوية رئيسة، إلا أن الطريق لم يحظ بالاهتمامات الكافية من قبل وزارة الاشغال العامة والاسكان، بالرغم من مطالبات المواطنين بعمل دراسة مرورية وضرورة توسعة الطريق وفصله بجزيرة وسطية وإنشاء اشارة ضوئية لتنظيم حركة السير.
وكانت لجنة فنية من المعهد المروري والسير أوصت في تقرير رفعته إلى وزارة الأشغال العامة والاسكان بتوفير عناصر السلامة المرورية على طريق البترول منذ أكثر من عام.

وتضمنت التوصيات التي رفعت من  وزارة الداخلية إلى وزارة الأشغال بوضع كاميرات مراقة لتحديد السرعة على الطريق وتعزيزه بالشواخص المرورية لتحديد السرعة ووضع مطب إسفلتي ما قبل التقاطع للمسرب القادم من الطريق ووضع علامات أرضية "خط طولي منتصف الطريق" لتفعيل الاتجاهات واستمرار إغلاق الفتحة الموجودة بالجزيرة الوسطية على طريق سموع/ دير السعنة إضافة لإنارة الطريق.
وحسب مرتادي الطريق فإن التقاطع يشهد فوضى مرورية عارمة في اوقات الذروة بسبب تداخل السير مع بعضه لغياب أي لوحات ارشادية تحدد أولوية السير للمركبات في الاتجاهات الأربع، لافتين إلى أن الفوضى المرورية التي يسببها التقاطع تستمر اوقاتا طويلة لحين قدرة السائق على تجاوز التقاطع الخطير.

وأشار السائق محمد طلافحة أن المنطقة باتت تشهد حركة عمرانية كبيرة، الأمر الذي يستدعي معالجة الواقع المروري على التقاطع الذي يشكل خطورة على حياة السائقين، خاصة وان بسطات الخضار والفواكه تنتشر بمحيطه.

ولفت إلى أن معالجة خطورة التقاطع تكمن بعمل جزيرة وسطية على جميع الجهات ولو بطول 100 متر مع توسعة الشارع وعمل اشارة ضوئية، لافتا إلى أن السائقين يقومون بالتجاوز الخاطئ على التقاطع بسبب غياب الجزيرة الوسطية، الأمر الذي يحدث فوضى مرورية ويتسبب بحوادث سير.
ويبدأ طريق البترول من مثلث دير السعنة وصولا لمثلث جحفيه في لواء المزار الشمالي (الجعابير) لينتهي في بلدة الحصن بلواء بني عبيد على طريق اربد / عمان الدولي.

وأوضح الطلافحة أن الطريق شهد عشرات الحوادث خلال السنوات الماضية، وراح ضحيتها 5 أشخاص وعشرات الاصابات، فيما بات ينتشر على جوانب الطريق وبالقرب من التقاطع العديد من المنازل السكنية والمحال التجارية، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية العمل عل اعادة تأهيل الطريق كاملا 
وازالة النقاط الخطرة عليه. ( الغد - احمد التميمي)



تعليقات

المشاركات الشائعة