الكورة : 20 عاما بانتظار معالجة غمر مياه الأمطار لشارع رئيس



أحمد التميمي
  في مشهد يتكرر كل شتاء ويثير استياء السكان، تغمر مياه الأمطار أحد الشوارع الرئيسة، الممتد من مدخل منطقة الأشرفية إلى مثلث كفر الماء في لواء الكورة، متسببة بمعاناة للسائقين والمشاة، وسط مطالبات بضرورة إيجاد حل للمشكلة منذ قرابة عشرين عاما. 

الشارع وفق مواطنين، يشهد تعديات بالبناء على مجرى السيل الذي يقطعه، الأمر الذي يتطلب إعادة ترسيمه، وإزالة التعديات، وعمل قنوات تصريف مياه أمطار، إذا ما أريد إنهاء مشكلة تجمع مياه الأمطار فيه، إضافة إلى ضرورة إعادة تأهيله من جديد، نظرا لتهالك طبقته الأسفلتية وحدوث هبوطات، فضلا حاجته للإنارة نظرا للحوادث التي يشهدها.

وقال مواطنون لـ "الغد"، إن شارع كفر الماء الذي يربط لواء الكورة شماله بجنوبه، تسوء حالته يوميا بسبب تهالك بنيته التحتية التي لم تشهد أي أعمال صيانة وتعبيد منذ أكثر من 20 عاما، رغم مطالبات المواطنين لوزارة الأشغال العامة بضرورة إعادة تأهيله ومعالجة مشكلة تجمع المياه فيه.
وأشار المواطن محمد بني حمد إلى أن الشارع يتحول في كل موسم مطري إلى بركة مياه يصعب على المواطنين والسائقين استخدام الطريق، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية الأسراع في إعادة تأهيل الطريق وإنشاء قنوات لتصريف المياه ومعالجة الهبوطات، لا سيما وأن الشارع تسلكه آلاف المركبات يوميا.
ولفت إلى أهمية فتح الشارع على سعته وعمل جزيرة وسطية للحد من حوادث السير الذي تتكرر عليه، إضافة إلى ضرورة إنارته، مشيرا إلى أن الشارع يعتبر منفذ لمحافظة عجلون وهو شارع حيوي لم يشهد أي عمليات صيانة منذ أكثر من 20 عاما.
وأكد أن طريق مثلث كفر الماء الأشرفية لا يتجاوز طوله كيلومترا واحدا يعاني من سوء بنيته التحتية جراء ضيقه وانتشار الحفر فيه، ناهيك عن الانعطافات الحادة في مساره، ما جعله بؤرة للحوادث المروية المتكررة.
وقال المواطن علي بني دومي إن الشارع في كل موسم مطري يغلق بسبب ارتفاع منسوب المياه وعدم وجود قنوات تصريف مياه الأمطار، مؤكدا أن أصحاب الأراضي المجاورة لمجرى المياه قاموا بالبناء على مجرى الوادي، ما تسبب بإعاقة جريان المياه وتدفقها على سعة الشارع.
وأشار إلى أن الشارع غير مفتوح على سعته المقدرة بـ 20 مترا، والجزء المعبد منه لا تصل سعته إلى 6 أمتار، وبالتالي يجب على الجهات المعنية فتح الشارع على سعته وفصله بجزيرة وسطية وإزالة الاعتداءات أينما وجدت، لافتا إلى أن الشارع يخلو من الخدمات وهو بدون أطاريف وإنارة.
وأكد أن مياه الأمطار كانت تسيل سابقا باتجاه الأراضي الزراعية، بيد أن البناء على مجرى الوادي حول مجرى المياه نحو الشارع، وباتت تغمره مع كل تساقط للأمطار، ما يتطلب إنشاء قناة تصريف تمتد من بداية بلدة الأشرفية، وحتى نهاية  بلدة كفر الماء على طول الشارع. 
من جانبه، قال رئيس بلدية دير أبي سعيد عادل بني عيسى، إن البلدية خاطبت وزارة الأشغال العامة التي يقع الطريق ضمن اختصاصها، عدة مرات لتوسعته وإعادة تأهيله وإنشاء قنوات لتصريف مياه الأمطار.
وأكد بني عيسى وهو عضو في مجلس محافظة إربد أن الطريق بحاجة إلى قنوات تصريف مياه أمطار بقيمة 250 ألف دينار، وأنه سيتم وضع المخصصات المالية اللازمة في موازنة المجلس للعام المقبل لهذا الطريق الذي يعتبر حيوي ويربط لواء الكورة بمحافظة عجلون وتسلكه آلاف المركبات يوميا.
وأشار فراس الشريدة، إن طريق الأشرفية، يعتبر الطريق الرئيس الوحيد الذي يربط قرى لواء الكورة مع بعضها، إضافة إلى ربط اللواء بمحافظة عجلون عن طريق وادي الريان، الأمر الذي يتطلب إعادة تأهيله. 
ولفت إلى أن الشارع في فصل الشتاء يتحول إلى برك مائية، يصعب على المواطنين السير عليه، مؤكدا أن الجهات المعنية تقوم بإغلاقه وتقوم بتحويل حركة السير إلى شوارع فرعية.
بدوره، قال مدير أشغال إربد المهندس معن الربضي إن مجلس المحافظة قام برصد مبلغ 90 ألف دينار كمرحلة أولى لإعادة إنشاء طريق كفر الماء الأشرفية بطول كيلو و200 متر، وسيتم في السنوات المقبلة رصد مبالغ مالية أخرى من أجل إعادة إنشاء الطريق بالكامل.
وأكد الربضي أنه سيتم رفع منسوب الشارع لمعالجة مشكلة تجمع مياه الأمطار، كما سيتم في السنوات المقبلة فتح الشارع على سعته الكاملة، مشيرا أن مسؤولية إزالة أي إعتداءات على مجرى الوادي من قبل أصحاب المحال التجارية تقع على البلدية المختصة وما إذا أعطت التراخيص أم لا. (الغد)


تعليقات

المشاركات الشائعة