قصتي مع مدرستي

من دفتر الذكريات

* عبدالصمد رجا المواجده

اخذني عمي عوده إلى مدرسة القريه ،كانت تسمى مدرسة العراق الابتدائيه،اي من الاول الى السادس الابتدائي وتم تسجيلي والتحقت بالصف الأول الذي لم يتجاوز عدد طلابه ال 15 طالباآنذاك.

مدرستي كانت جميله جدا ،تأسست في العهد التركي التي كانت تحمل اسما آخر هو السرايا،مبنية من الحجر من جميع جوانبها،أنيقة الشكل رائعة المنظر،تقع على ربوة في الجهة الجنوبية الغربيه من القريه ،تحيط بها البساتين من كل جانب ،وكذلك عيون المياه،من الشرق عين المقبيه من الجنوب الغربي عين المغيسل،ومن الغرب عين القلعه،ومن الشمال وادي او قناة سفهان،كانت هادئه وادعه،لا يكسر صمتها الا خرير مياه،او شبابة راع غنم او حفيف أشجار حولها.

تتالف المدرسه من ستة صفوف ومكتب مدير ،وأربع معلمين يتناوبون على تعليم الاولاد،كلهم هادئي،الطبع الا معلم اعتقد انه كان هو المدير ،يلقب بابي البقر وآذن قوي الشكيمه،صارم الاجراء هو صاحب القرار في المدرسه، هو من يمنح وهو من يمنع ،انه ابن عمتي سالم ابراهيم رحمه الله.

كان معلمينا يمتازون بالادب والخلق، جل اهتمامهم تعليمنا،وزرع العلم في عقولنا،لكنهم كانوا أيضا صارمين في تعليماتهم،يحاسبوناحسابا عسيرا ان أخطأنا في الإجابة، او باي تصرف ينبئ بسلوك سيئ،كنا نهابهم،كنا اذا صادفنا أحدا منهم بطريقنا سلكنا طريقا آخر،وفي هذه اللحظات التي اكتب فيها لا بدلى الا ان اشكرهم،واترحم عليهم،فقد كانوا البدايه، وكانوا شموعا تحترق، في سبيل بناء شخصياتنا ،علما وادبا ومستقبلا،رحمهم الله واحسن إليهم وجعل الجنة مأواهم.
يتبع...




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مدعوون للمقابلة الشخصية لغايات التعيين بالتربية

ضريبة الدخل تعلن اسماء الفائزين بالجائزة العينية الاولى والجوائز النقدية