سيدة خمسينية مكافحة تخسر تعب عمرها بقضية نصب واحتيال



لن ينفعك البكاء طالما الجمل ذهب بما حمل

أكرم جروان
رئيس مبادرة مشروعك وطنك

ربما تجد نفسك امام حالة استثنائية لسيدة خمسينية ، استثمرت ربيع شبابها في سيارة الكيا سيفيا والجيب في نقل طالبات المدارس ، لكنها خسرت كل ما تملك بعد ان حط الهرم ملامحها فراحت ضحية نصب واحتيال ، ولم تجد شقة العمر التي عملت واجتهدت من اجلها اعوام مديدة .

هذه السيدة المكافحة التي لفح وجهها حر الصيف وبرد الشتاء من اجل لقمة العيش الهنية في اخر ايام عمرها وقعت ضحية النصب والإحتيال من صاحب شركة تمويل عقاري !!.

من يعرف هذه السيدة يعلم جيداً أنها مكافحة جداً وتتميز على بعض الرجال في كفاحها وعطائها، بدأت العمل على سيارة كيا سيفيا لتوصيل الطالبات لمدارسهن ونقل بعض السيدات ، كانت سيارتها بالأقساط!!، وبدأت العمل منذ عام ٢٠٠٣، بقيت تعمل على سيارتها حتى سددت أقساطها !!.

ثم باعت سيارة كيا سيفيا، وإشترت سيارة جيب وبالأقساط أيضاً!! ، لأنه يتسع لعدد أكبر من الطالبات، وبقيت تعمل عليه صيف شتاء، بإلتزام تام مع الطالبات عالمواعيد دون إنقطاع أو تأخر!!، حتى وهي مريضة كانت تخرج لعملها بتوصيل الطالبات!! .

عملت بجد ونشاط مدة تلك السنوات،حتى سددت أقساط الجيب كاملة!!.

في ليلة ظلماء ، تقرأ إعلاناً من خلال الفيس بوك،لشركة تعمل على تمويل الشقق، فرحت تلك السيدة!!، لأنها ستشتري بيتاً يأويها آخر العمر وهي في منتصف العقد الخامس من عمرها !!، فكرت ملياً بالشقة، وكان قرارها أن تبيع الجيب وتدفع قيمته دفعة أولى لتلك الشركة!!.

بالفعل، باعت سيارتها الجيب ،مصدر رزقها، ودفعت دفعة أولى سبعة آلاف دينار للشقة ، وأكملت الأوراق اللازمة للشركة لكي تستلم الشقة !!!.
بعد شهرين من الإنتظار تتفاجأ أن صاحب الشركة قد هرب من الأردن بفلوسها وغيرها !!، قد هرب بتعبها سنين طويلة ، تعب الصيف والشتاء !!، لم تبقى حيلتها شيئاً!!، ولم يبقى لها درهماً !!!، فضاع منها المال والسيارة !!

عزيزة نفس وكبرياء، لم تطلب أحداً إلا الله، تقضي وقتها بالبكاء!!، وماذا سينفعها البكاء!!، وصلت قصتها لي، أبيت إلا كتابتها، لعل هنالك من يعوض لها تعبها الذي ضاع !!.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مدعوون للمقابلة الشخصية لغايات التعيين بالتربية