قصيدة رثاء بحق الطفل امير الرفاعي

أمير الرفاعي .. لروحك السلام

* نضال الرفاعي

قل للعزيز الذي بالموتِ أشفاكا
إنَّ الأعزَّةَ قد ضنُّوا بمَشفاكا
اَنستَ نورًا فلو اَتيتَنا قبَسًا
من بعض وجهكَ إذ نُوديتَ مأواكا

ما زاركَ الموتُ إنَّ الموتَ يسكنهم
مُذ حاصروا الطبَّ حكرًا دونَ مَسعاكا

عشتَ احتضارًا ومعنى الموتِ في وطنٍ
أعلى الصفيرَ وأردى همسَ مغناكا

كلُّ الجبابرِ إنَّ الموتَ حاصدُهم
لا ينفعُ المُلكُ كي يحظوا بمثواكا

يا موتُ قل كيف هذا الغضَّ تقطفُه
يا موتُ مَن ذاكَ بالإهمالِ أدناكا

السوس يسري بجذعٍ بات مُنتفِخًا
والفأسُ تهوي بفرعٍ شاقَ رؤياكا

أميرُ يا بن الندى والرَّوضُ يعرفه
تاه الفَراشُ الذي يهفو ليلقاكا

يا ناظرًا سندسَ الأبرارِ في مُقلٍ
طُهرًا أفاضت رحيقَ الحُسنِ عيناكا

يا لابسَ البدرِ في صفحاتِ وجنتِه
ألبس فؤاديَ صبرًا دون سلواكا

ناديتَ عمرَك قومًا لا حياةَ بهم
لم يسمعوك وربُّ العرشِ ناداكا

أبكي سكونَك والأنفاسَ مُتعبةً
يا ليتَ شعري هل يصفو كنجواكا

حسبُ الرثاءِ رثاءُ العَدلِ في وطنٍ
فانعَم بقبركَ إنَّ الموتَ أنجاكا

عطَّرتَ بالمسكِ لحدًا كان منتظرًا
فامدُد - فديتك - كي أحظى بيمناكا

ما كان للشعر إذ ناديتَ أحرفَه
إلَّا امتثالٌ ليحيا في مُحَيَاكا

نضال الرفاعي... ١ / ١٢ / ٢٠٢١


تعليقات

المشاركات الشائعة