بيت الزاكي شجرة بلوط عمرها ٩٠٠ عام تتربع على قمة جبل

" بيـت الزاكـي" شجــرة بلـوط شامخة

* كتب الباحث خالـد أبـو علـي

" على الدلعونا على الدلعونا، الهوا الشمالي غيّر اللونا "، امتزجت أصوات فريق " أمشي وتعرف على بلدك " بصوت أغصان شجرة "بيت الزاكي" المعمرة الوحيدة على قمة أحد جبال بلدة عصيرة الشمالية شمال مدينة نابلس والتي بقيت صامدة رغم الرياح الغربية العاتية وامتازت بشكلها المنحني باتجاه الريح والتي غيرت من شكلها وحولت اغصانها واوراقها نحو الشرق.
وقيل لنا انه يقدر عمرها شجرة البلوط بنحو تسعماية عام حيث اعتاد الأهالي قديمًا على زيارتها والتبرك منها وكان الأهالي يعتبرونها شجرة مباركة، ويلجؤون إليها لتعليق الأمنيات و"النذر" أو لعمل "المولد" لأولاد البلده
وصل فريق " أمشي وتعرف على بلدك " في يوم صيفي من ايام حزيران الى الى شجرة البلوط العريقة ليستظلوا بشجرها ويستمتعوا بروعة المنظر والرياح المنعشة ، وتخلل الإستراحه التقاط الصور التذكارية تحت ظل هذه الشجرة العملاقة وبعض المشاركين اصر على ان يتسلق اغصانها لإلتقاط الصور ، ومن الخلف كان المنظر مهيبا لبلدة عصيره الشمالية وحولها اشجار الزيتون المعمر الممزوج مع الطبيعة في تناغم وانسجام مدهشين .
يشار الى ان فريق " أمشي وتعرف على بلدك " يعمل ضمن برنامجه الأسبوعي على تنوع أنشطته لاستثمار وقت المشاركين في مسارات بيئية وجولات الى الطبيعة والمواقع الأثرية والتاريخية ، وفي هذا الخصوص أكد عبد الفتاح حجه واهو احد المنظمين للمسار البيئي على أهمية هذه المسارات البيئية للمشاركين من مختلف الأعمار لما لها من آثار تربوية ونفسية وصحية وثقافية تعزز قدراتهم على التحمل والصبر والتعرف على اماكن جديدة ، بالإضافة إلى تقوية إحساسهم وارتباطهم بالطبيعة.
فيما قال أنور حمام " ان المساراتُ والتجوالات الشبابية بدأت في السنواتِ الأخيرة تشقُ طريقَها في فلسطين كأحدِ المرتكزات الرئيسية للسياحةِ البيئية، وتطورت بسببِ عواملَ سياسيةٍ واقتصاديةٍ وثقافيةٍ تعيشُها فلسطين، وبات هذا النوعُ من السياحة الحديث نسبياً يحظى باهتمامِ قطاعٍ واسعٍ من الشباب والمجتمعاتِ المحلية والمؤسساتِ العاملة في القطاعِ البيئي والسياحي"
أما نبيل دويكات فقال "منذُ عدة سنواتٍ ونحن نقومُ بتنظيمِ سلسلةٍ من المساراتِ البيئية، حيثُ تتوزعُ المناطقُ تِبعاً للظروفِ الجوية، فمع بداية شهرِ أيلول نبدأُ بتنظيمِ مسارات بيئية في سفوح الجبال .