ذروة الموجة الثانية من انتشار وباء كورونا في الأردن ما زال مبكّرا

#الكورة_نيوز - أكد أمين عام وزارة الصحة لشؤون الأوبئة والأمراض السارية ومسؤول ملف كورونا السابق، الدكتور وائل الهياجنة، أن الحكم على وصولنا إلى ذروة الموجة الثانية من انتشار وباء كورونا في الأردن مازال مبكّرا، مشددا على أهمية انتظار أسبوعين قبل اطلاق أية أحكام.


وأضاف الهياجنة في مقابلة عبر شاشة رؤيا إن الموجة بدأت في الأسبوع الرابع من العام الحالي، وتواصل عدد الاصابات المطلق بالارتفاع من (6) آلاف حالة أسبوعيا حتى وصل إلى (56) ألف حالة في الأسبوع (11)، وللمرة الأولى انتهى الأسبوع (12) يوم الجمعة الماضي بانخفاض بسيط جدا في الأعداد المطلقة للاصابات، كما شهدت نسبة إشغال أسرة العناية الحثيثة استقرارا، ما يجعلنا نقول إن الأسبوع الحالي قد يكون بداية قمة المنحنى، لكن لا يجب أن نطلق أية أحكام قبل انقضاء أسبوعين.


واستعرض الهياجنة التطورات التي شهدها القطاع الصحي منذ شهر تشرين أول الماضي وحتى آذار الحالي، مشيرا إلى نقلة نوعية كبيرة شهدها القطاع خلال هذه الشهور.


وأوضح: "على مستوى فرق التقصي الوبائي، فقد أصبحت قادرة على جمع عينات بشكل مضاعف واضح جدا، ونشرنا 125 نقطة فحص ثابتة، مع المحافظة على الفرق الميدانية، كما تم اطلاق مجموعة من المبادرات وآخرها مركز الاتصالات لمتابعة المعزولين منزليا من خلال 200 ممرضة بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ونقابة الممرضين".


وتابع: *في مجال بناء الطاقات الاستيعابية للمستشفيات، ففي شهر 11 الماضي كانت ذروة الموجة الأولى ولدينا في المستشفيات 2200 مريض، وقد كنا نعيش حالة خوف من أن يصيبنا ما أصاب دولا متقدمة كثيرة من عدم وجود أسرّة لعلاج المصابين، وساعدنا في تجنّب ذلك انشاء غرفة عمليات خاصة بالتحكم بالأسرّة والتي كانت من أسباب انقاذ أرواح كثير من الأردنيين، أما اليوم فلدينا 3500 مريض، وصحيح أننا في وضع غير مريح لكنه ليس مأساويا".


وأضاف: "في 26 تشرين أول الماضي كان لدينا 887 سرير عزل، الآن عددها أصبح 2263 سرير عزل، وكان لدينا 184 سرير عناية حثيثة، أصبحت 542 سريرا، وكان لدينا 138 جهاز تنفس أصبحت اليوم 471 جهازا، وهذه الاحصائيات خاصة بمستشفيات وزارة الصحة فقط".


وأما القدرات التشخيصية، قال الهياجنة: "في شهر 10 كانت طاقة المختبرات 15 ألف فحص يوميا، اليوم نحن قادرون على اجراء 33 ألف فحص يمكن أن تصل إلى 40 ألف في مختبرات وزارة الصحة فقط، كما أن المختبرات القادرة على اجراء الفحص أصبحت موزعة على جميع محافظات المملكة".


وحول تأخر نتائج بعض الفحوصات، قال: "الآن مازلنا نشهد تأخر (100- 300) فحص يوميا من أصل (33) ألف، لكن لدينا القدرة على معرفة اين تتأخر ولماذا تتأخر وعلاج ما يمكن علاجه".


ولفت إلى سرعة اتخاذ القرارات السياسية في الدولة، معربا عن شكره لرئيس الوزراء ووزير الصحة المستقيل الدكتور نذير عبيدات، والذي قام باستصدار قرار بتعيين 2055 كادر صحي في يوم واحد، باشروا عملهم خلال أسبوعين أو ثلاثة بفضل سرعة اجراءات ديوان الخدمة.


وأشار إلى أن عمل الوزارة أصبح محوسبا فيما يتعلق بالحملة الوطنية للتطعيم ومركز التحكم بالاسرة واجراء الفحوصات.


وحول انتشار المتحور البريطاني في الأردن، قال الهياجنة: "ربما يكون المتحور البريطاني دخل الأردن قبل أن تعرف بريطانيا بالسلالة أصلا".


وفيما يتعلق باللقاحات، قال الهياجنة إن الوزارة تعاقدت على كميات كبيرة من اللقاح، وسيحصل نصف مليون جرعة من فايزر قبل نهاية شهر حزيران، و800 ألف في الربع الثالث، ونصف مليون في الربع الرابع، بالاضافة إلى مليون جرعة من لقاح ساينوفارم ستصل خلال أربعة أشهر، إلى جانب 2 مليون جرعة من لقاح استرازينيكا.


وتطرق الهياجنة إلى القرارات الحكومية الأخيرة من تمديد العمل بالاجراءات المشددة من زيادة ساعات الحظر الجزئي وفرض حظر شامل يوم الجمعة واغلاق العديد من القطاعات، محذّرا من الوقوع في نفس الخطأ السابق من سرعة انفتاح في ظلّ وجود متحوّر بريطاني سريع الانتشار.


كما وجّه رسالة شكر إلى الجيش الأبيض والفنيين والعاملين في القطاع الصحي والمواطنين وعمال الوطن، وعبّر عن تقديره لروح الفريق التي كانت سائدة في العمل.