مطبات الشوارع .. عشوائية ودون المواصفات

كتب ناصر الشريدة

ينتهي بالاردنيون في حواراتهم بعد كل حادث سير على الشوارع ، الى زرع مطب هندسي او هلامي ، يهدي النفوس بانتظار التنفيذ الذي تشوبه مئة شائبة وما اكثرها ، للوصول الى حماية البشر من شر المركبات .

يعاني السائقون جراء كثرة المطبات على الشوارع وتأثيراتها على ميكانيكية مركباتهم " الواجهة الامامية " كما يقولون من خسائر مادية كبيرة حتى انها تطال احيانا مواطنين ، حيث ان مصنوعية المطبات سواءا كانت من الاسمنت والاسفلت البارد او البلاستيك المقوى في اغلبها لا تتمتع بالمواصفة الهندسية بقدر تركيزها على عشوائية التنفذ ما دامت النتيجة ارضاء الناس ، فتجد اكوام الاسفلت او الاسمنت الموضوعة قادرة على تكسير المركبة وليس تهدأة السرع .

ويقول المواطن احمد بني عامر ، اينما وجهت نظرك في شوارع بلداتنا ، تجد مطبا موضوعا بصورة عشوائية ودون حسيب ورقيب ، فيصل الامر ببعض منفذي تلك المطبات باستخدام التراب الاحمر والابيض ، على رأيهم الجود من الموجود ، الغاية منع الشباب المتهور من قيادة سياراتهم في الشوارع الضيقة بسرعة جنونية .

ويضيف ، ان انتشار المطبات في شوارعنا امر مزعج ، حيث انك تجد في شارع بطول خمسماية متر احدى عشر مطبا عشوائيا ، وما ان تسير المركبة عليها تجدها تتراقص يمنة ويسرة ، وتسمع الصفير والوعيد .

يعتبر عدد من المواطنين وجود مطب بشوارع بلداتهم هذه الايام اولوية قصوى بعد ازدياد عدد المركبات بطريقة تفوق قدرة الشوارع على استيعابها ، حيث اصبح البعض يتجاوز كل الاجراءات الحكومية والبلدية ويشمر عن ذراعية ويعمل مطبا وهو مسرور غير مكثرث بخراب سيارات الناس ، بقدر حماية اطفاله من سائقين متهورين ، بعد غياب حلول جذرية .

تشير احصائيات رسمية صادرة عن وزارة النقل ، ان عدد المركبات الخصوصي في الاردن بلغت العام الحالي ( 1.5) مركبة منها (1,2) مركبة داخل العاصمة عمان .

وتنفق وزارة الاشغال العامة والبلديات الاردنية سنويا مبالغ مالية في تنفيذ مطبات هندسية تحافظ على ميكانيكية المركبات تأخذ بعين الاعتبار مقاسات واطوال تريح مرور المركبة ، وذات الوقت حماية المواطنين من اوجاع الظهر .

الا ان وزارتي الادارة المحلية والاشغال العامة تضطران وسط ضغوط شعبية وغياب مخصصات مالية من تنفيذ مطبات اسفلتية عشوائية بعد توفير مادة الاسفلت بواسطة ورشهما ، بهدف ارضاء طالبي خدمة مطب وهم كثر ويتقدمون بطلبات عبر منصة بخدمتكو والحكام الاداريين وغرف عممليات الوزارات .

ويقول اطباء اعصاب ودماغ وعظام ، ان المطبات الغير هندسية في الشوارع تسبب امراض الظهر والدسك ، حيث ان جسم الراكب في مركبته يكون في حالة ارتياح وارتخاء وفجأة يختل هذا التوازن ويضغط ثقل الجسم على فقرات العمود الفقري بقوة فور مروره عن المطب ، وبالتالي يبدأ الشخص يشعر بالالم ومراجعة المستشفيات وتحميل وزارة الصحة والتأمين الصحي اعباء مالية نحن في امس الحاجة لها .

ويطلب مواطنون من وزارة الاشغال العامة والبلديات تطبيق مفهوم المطبات السحرية على الشوارع لتحقيق غايتين اولهما المحافظة على جمالية الشوارع وحماية المواطنين من امراض الظهر والاعصاب ، وتفادي وقوع حوادث سير مفاجاة عند المطبات خاصة في ظل غياب الدهان والعواكس الفسفورية والاشارات التحذيرية والارشادية .

ويقول رئيس مجلس محلي صمد سميح ابو دلو ، نكون مجبرين على زرع مطبات بالشوارع ، تلبية لرغبة المواطنين ، بعد ان اصبح في كل منزل سيارة ، مشيرا ان هذا الامر مزعج ولكن للضرورة احكام ونأمل ان يأتي اليوم الذي تختفي فيه ظاهرة المطبات .

السؤال ، كم يخسر الاردن سنويا عمله صعبة في قطاع النقل وميكانيكية المركبات ، جراء وضع المطبات الهندسية والغير هندسية ، فهل تتبنى وزارة الاشغال العامة والبلديات طرق جديدة تكون بديله عن المطبات ؟