مقال

فلاحة_أصلية

* حنين عبيدات

قالوا لي أنت لست ريفية ، لا أعلم ما هو شعور
النقص الذي انتابني ، ذهلت ، حزنت ، غضبت ، أو لربما لم يعجبني.
أنا فلاحة ريفية أعشق الأرض و الشجر ، و ليالي السهر و السمر على ضوء القمر ، أشتم رائحة سنا الفانوس و أحن إلى تفاصيله وضوءه الخافت الذي يدفيء القلوب و يجمع الأرواح ، أنا الفلاحة التي اذا حاورها الطير خشعت ، و إذا غنى لها البلبل ابتسمت ، و على صوت المآذن هدأت ، أنا تلك الفلاحة التي على نغمات موسيقى فلكلورية تفرح و لترويدة جدتها تبتهج ، و لغيث من سماء مبتسمة تفرح كطفل بريء و كأنه نور يبلج الروح و يرسم بداخلها لوحة الحياة الخضراء .
أنا تلك الفلاحة التي من الأصل قد جبلت و من سهول حوران قد تعلمت  و من ينابيع التاريخ قد شربت ، و من الجبال الشامخات قد جمعت تبر الأرض و استنشقته ومنه قد صقلت.
أنا الفلاحة التي لقومها تنتمي ، و بأجدادها تفتخر و تستمر في رسم مسيرة المجد التي أسسوها ، أنا الفلاحة التي على الطيبة قد بنيت ، و على تقديس الآخر قد تعلمت.، لا مصلحة في هواها و لا منفعة ، كسيل من الماء العذب الصافي سلوكها ، و احترام الآخر هو أساس حياتها ، لم تتعلم نبذ الغير و لا انتظار من الغير ، فرجال العز قد علموها ، و نساء الكرامة قد نسجوا حياتها.، هذه الفلاحة بسيطة ببساطة الأرض ، و طيب السماء ، و نقاء الهواء ، كإقحوانة حمراء لبقة بين أشواك كثيرة تبتعد عنها كلما اقتربت منها لأنها لا تجاريها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مدعوون للمقابلة الشخصية لغايات التعيين بالتربية

ضريبة الدخل تعلن اسماء الفائزين بالجائزة العينية الاولى والجوائز النقدية