الوطني لحقوق الإنسان يدعو الحكومة إلى إعادة فتح المدارس امام الطلبة وفق اشتراطات صحية صارمة ومراعاة المصلحة الفضلى للطلبة

#الكورة_نيوز - أصدر المركز الوطني لحقوق الإنسان بيانا دعا فيه الحكومة إلى إعادة النظر في سياسة التعليم عن بعد، والتي جرى انتهاجها ضمن الإجراءات الرسمية الرامية إلى الحد من تفشي فايروس كورنا في صفوف طلبة المدارس.
وأكد المركز في البيان "أن العديد من الطلبة في مختلف مناطق المملكة يعانون من عدم إمكانية الوصول إلى الحق في التعليم بصورته الحالية المتمثلة في التعليم عن بُعد؛ نظرًا لعدم قدرة ذويهم على توفير متطلبات التكنولوجيا الحديثة وأدواتها وتحمل التكلفة الناشئة عن ذلك، خاصةً في ظل وجود أكثر من فرد في الأسرة الواحدة يتلقى هذا النوع من التعليم".
واضاف البيان "إن على الجهات المعنية توفير أرقام ومعطيات دقيقة حول أعداد الطلبة الذين لا تتوفر لهم أدوات التكنولوجيا الحديثة، وبيان ما تم توزيعه من أجهزة وما سيتم توزيعه على الطلبة والآلية المعتمدة لذلك، لمعرفة الطلبة الذين يحتاجون إلى هذه الأدوات والمناطق الجغرافية التي يتواجدون فيها".
وطالب المركز الحكومة بـ"إعادة النظر في الوضع القائم، وإعادة تقييم القرار الصادر بانتهاج سياسة التعليم عن بعد حتى نهاية الفصل الدراسيّ الأول، والبحث عن خيارات بديلة، كالتعليم المدمج الذي يجمع بين التعليم عن بعد وبين الوصول الى المدارس، مع التأكيد على حل الإشكاليات المتعلقة بمدى قدرة الطلبة جميعا على التعامل مع هذا النوع من التعليم، وفي حال تعذر ذلك، فإنه لا مناص من إعادة فتح المدارس امام الطلبة وفق اشتراطات صحية صارمة مع مراعاة المصلحة الفضلى للطلبة في الإجراءات جميعها والقرارات التي تتخذها السلطات المعنية وفق ما أقرته اتفاقية حقوق الطفل الدولية التي صادق عليها الأردن واستكملت مراحلها الدستورية وأصبحت جزءا من المنظومة القانونية الوطنيّة، وحفاظًا على الحق في التعليم المكفول بموجب الدستور الأردني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان والتشريعات الوطنية، وحفاظا على التطور الطبيعي للأطفال السلوكي والاجتماعي والنفسي والمهاراتي".
وتاليا النص الكامل للبيان:
رصد المركز الوطني لحقوق الإنسان أوضاع الحق في التعليم خلال جائحة كورونا وآليات تعامل الحكومة بهذا الصدد، وحيث أن الحق في التعليم مكفول بموجب الدستور الأردني وبموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان وفي مقدمتها العهد الدوليّ الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية حقوق الطفل، وفي ظل انقطاع الطلبة عن التعليم الوجاهي واللجوء إلى التعليم عن بعد، كبديل مؤقت استجابة لمتطلبات مواجهة فايروس كورنا، فإن المركز يؤكد على الآتي:
- يعاني الطلبة في العديد من مناطق المملكة الأردنية الهاشمية من عدم إمكانية الوصول إلى الحق في التعليم بصورته الحالية المتمثلة في التعليم عن بُعد؛ نظرًا لعدم قدرة ذويهم على توفير متطلبات التكنولوجيا الحديثة وأدواتها وتحمل التكلفة الناشئة عن ذلك، خاصةً في ظل وجود أكثر من فرد في الأسرة الواحدة يتلقى هذا النوع من التعليم. مع التأكيد على أن اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي تعليقها العام رقم 13 لسنة 1999م أكدت على أن التعليم يجب ان يكون متاحاً من الناحية المادية وأن تكون المؤسسات التعليمية موجودة في أماكن يسهل الوصول إليها وبطريقة مأمونة، وذلك إما عن طريق حضور الدراسة في موقع جغرافي مناسب لأماكن سكن الطلبة أو من خلال التكنولوجيا العصرية مثل الوصول إلى برامج التعليم عن بعد وغير ذلك من الوسائل.
- ينبغي على الجهات المعنية توفير أرقام ومعطيات دقيقة حول أعداد الطلبة الذين لا تتوفر لهم أدوات التكنولوجيا الحديثة، وبيان ما تم توزيعه من أجهزة وما سيتم توزيعه على الطلبة والآلية المعتمدة لذلك، لمعرفة الطلبة الذين يحتاجون إلى هذه الأدوات والمناطق الجغرافية التي يتواجدون فيها.
- العمل على زيادة الوقت المجاني المتاح لمنصة درسك بصورة تضمن إلى أبعد حدّ استفادة الطلبة منها.
- ضرورة ضبط ظاهرتي عمل الأطفال والتسول اللتين شهدتا تزايدًا خلال الفترة الزمنية المصاحبة للتعليم عن بعد، والتي يعد من أبرز أسبابها الأعباء الاقتصادية التي تعاني منها الأسر المختلفة.
- ضمان توفير تعليم متخصص للطلبة من ذوي الإعاقة وإيلاء هذه الفئة وذويهم اهتمامًا خاصًا، وتوفير الدعم الاجتماعي والمادي والتقني لأسرهم.
وإنّ المركز وفي ظل المعطيات المتمثلة بعدم تمكن الطلبة في المناطق جميعها من التعليم عن بعد، وفي ظل وجود شكاوى من جودة هذا النوع من التعليم وكفايته.
يدعو المركز الحكومة إلى إعادة النظر في الوضع القائم، وإعادة تقييم القرار الصادر بانتهاج سياسة التعليم عن بعد حتى نهاية الفصل الدراسيّ الأول، والبحث عن خيارات بديلة، كالتعليم المدمج الذي يجمع بين التعليم عن بعد وبين الوصول الى المدارس، مع التأكيد على حل الإشكاليات المتعلقة بمدى قدرة الطلبة جميعا على التعامل مع هذا النوع من التعليم، وفي حال تعذر ذلك، فإنه لا مناص من إعادة فتح المدارس امام الطلبة وفق اشتراطات صحية صارمة مع مراعاة المصلحة الفضلى للطلبة في الإجراءات جميعها والقرارات التي تتخذها السلطات المعنية وفق ما أقرته اتفاقية حقوق الطفل الدولية التي صادق عليها الأردن واستكملت مراحلها الدستورية وأصبحت جزءا من المنظومة القانونية الوطنيّة، وحفاظًا على الحق في التعليم المكفول بموجب الدستور الأردني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان والتشريعات الوطنية، وحفاظا على التطور الطبيعي للأطفال السلوكي والاجتماعي والنفسي والمهاراتي.