كتب ناصر الشريدة

قال خبراء وناشطون في الشأن الانتخابي ، ان الناخب هو عصا الرحى في تقرير مصيره السياسي والخدمي عبر منح صوته لمن يعبر عن افكاره ويحاكي مطالبه وهمومه في اروقة البرلمان والمحافل الرسمية ، مؤكدين ان الصوت امانة فامنحه لمن اهل له .

واكد المدرس بقسم علم النفس في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور بلال بني حمد ، ان الدور الاكبر والمؤثر في تحفيز الناخبين على الادلاء باصواتهم هو المترشح اولا ، من خلال اقربائه ومعارفه واصدقائه واللجان التي تعمل معه ، بحيث يتحمل مهمة نشر افكاره وتسويقها على مستوى الدائرة المحيطة به ، والذين بدورهم يقومون بتوسيع العمل ونشر افكار مرشحهم وتسويقه انتخابيا ليشمل المناطق المجاورة لهم .

ويضيف على المترشحبن واللجان العاملة معهم ، القيام باستغلال وسائل الاعلام والمواقع الاخبارية وشبكات التواصل الاجتماعي في توصبل افكارهم وبرامجهم لانها اكثر الوسائل المتاحة حاليا قوة وتأثيرا في العملية الانتخابية على مدار الدورات الانتخابية النيابية والبلدية ، مشيرا الى التغيير في حياتنا يبدأ من الاختيار الصحيح للمترسح وللشخص المناسب .

الخبير عدنان ربابعة الذي واكب مسيرة الانتخابات النيابية الاردنية منذ ثمانينات القرن الماضي ، يؤكد ان الناخب هو من يفرز المرشح القوي او الضعيف ، فالنائب القوي من تمنحه صوتك وليس من تحجب الصوت عنه بغض النظر عن المبررات ، سيما ان المرشح مهما حاول الخروج عن الاطار الخدمي والسياسي الذي تبناه ، الا انه يبقى مصيره مستقبلا مغلقا بيد الناخب الذي يصارحه عند ساعة المحاسبة والتقييم .

وتقول الناشطة ميسون المقدادي التي عملت لدورات متتااية في الحملات الانتخابية وخاصت انتخابات العام (٢٠١٦) ، ان نحو مئة ناشطة موزعة على مختلف دائرة اربد الرابعة ، يقمن في الوقت الحالي بتحفيز الناخبات على الادلاء باصواتهن وعدم اضاعتها او حجبها عن اي مرشح ومترشحة ، كون ان الصوت هو للوطن ويجب ان لا نبخل على وطننا بالصوت الذي يرسم مستقبلنا ، ثم اقناع الناخبات اللواتي يمثلن نسبة عالية عددا وكذلك تصويتا في كل انتخابات بدعم المرشحة والمرشح الذي يمثل مستقبلنا وتوجهاتنا بما يعكس نهضة مجتمعاتنا ، مشيرة اننا نستخدم وسائل التواصل الاجتماعي والهاتفي في هذا الصدد ، في ظل جائحة كورونا .

وتضيف ، ان عدد ناخبات دائرة اربد الرابعة نحو (١٠٣) الف من اصل (١٨٧) الف ناخبا وناخبة ، وهذا العدد قادر على التأثير والتغيير في مجريات العملية الانتخابية وتقرير مصير المترشحين جميعا ، داعية كل ناخبة التصويت بحماسة .

ويرى مهتمون بالشأن الانتخابي ، ان جائحة كورونا وما فرضته على مجريات العملية الانتخابية من تخوف صحي ، الا ان المسار الدعائي الذي يتبناه المرشح والناخب الان هو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا من خلال بث رسائل صوتية وفيديوهات ومنشورات مكتوبة ، يقوم بها طرفي العملية الانتخابية من اجل اقناع الناخبين والناخبات التوجه الى صناديق الاقتراع وتقرير مصيرهم ، سيما انه مهما كانت نسبة التصويت فلا بد ان يكون هناك فائز ، لذا فان المطلوب بث ورفع معنوية الناخبين بدفعهم للتصويت بقوة من اجل نائب وطن .

ودعا ناخبون الى ضرورة التركيز على ان الصوت امانه وتعميق المقولة لدى الناخبين بان يشدوا الرحال نحو صناديق الاقتراع ، وتحفيزهم على ذلك بشتى الوسائل المتاحة من اجل انتخاب برلمان قوي قادر على تحمل مسؤولياته الوطنية في كافة القطاعات ، لان الاختيار الانسب يعني نائب وطن .