ركود تجاري في اسواق لواء الكورة

 الكورة - ناصر الشريدة 


يعاني الوسط التجاري والاستثماري في لواء الكورة تحديات باتت تهدد استمراره بسبب ضعف الحركة الشرائية وثبات اجور العقارات وعدم تأجيل اقساط القروض وتخفيض الفوائد وغياب تقديم منح مالية تخفف من وطأة تأثير انعكاسات جائحة كورونا .


وقال التاجر باسم بني ارشيد صاحب محلات في سوق ديرابي سعيد التجاري ، لم يعد تجار السوق قادرين على تأمين اجور محلاتهم الشهرية حتى بالحد الادنى ، بسبب محدودية التسوق وضعف القوة الشرائية وعدم تخفيض اصحاب العقارات للاجور الشهرية ، وارتفاع المديونية المترتبة علينا جراء استمرار جائحة كورونا في ظل غياب اي توجهات من البنوك بمساعدتنا على تخطي الضائقة المالية التي تواجهنا باستمرار تأجيل سداد القروض او تخفيض الفوائد الى نهاية زوال الاستثناء الصحي الحالي .


وقال صاحب محل ميكانيك سيارات محمود الصفوري ، ان جائحة كورونا وايام الحظر بشقيه الجزئي والشامل ، غيرت كثيرا من واقع منشآتنا الصناعية بحيث لم نعد نتمكن من تسديد التزاماتنا المالية من اجور عقارات شهرية وصنايعيين ، لان عملنا مرتبط بحركة السيولة النقدية مع الزبائن ، مشيرا ان هذا الواقع في تراجع مستمر بفعل جائحة كورونا .


واشار عدد من تجار السوق الرئيسي في بلدة جديتا جنوب لواء الكورة ، ان تراجع مبيعاتهم اليومية بسبب الاوضاع الصحية ، انعكس سلبا على قدرتهم في تأمين رواتب العاملين لديهم وتغطية اجور عقاراتهم وتسديد التزاماتهم للشركات الموردة لهم ، حيث ان البعض منهم قلص نشاطه التجاري حتى لا يضطر في النهاية الى اغلاق تجارته والعودة الى البطالة .


وحسب احصائيات صادرة عن بلديات لواء الكورة الثلاثة ، ان عدد المنشآت الاقتصادية فيها تتجاوز الفي منشأة بحجم استثمار يتجاوز (٢٢) مليون دينار ، نصفها في القطاع التجاري .


واوضح التاجر عاهد ابو شقير ، ان استمرار التراجع في القطاع الاقتصادي غير مسبوق هذه الايام بفعل جائحة كورونا ، حيث اصبح هم المواطنين تأمين مستلزماتهم الغذائية بالمقام الاول قبل النظر الى امور اخرى ، وهذا خفض حجم مبيعاتنا الى النصف تقريبا ، وادى الى تقليص عدد العاملين واحيانا اصبح صاحب المحل يعمل بمفرده حتى لا يضطر الى الاستدانة وتراكم الديون .


واجمع تجار القطاع التجاري في الكورة على ضرورة قيام الحكومة بمساعدتهم في تخطي الضائقة المالية التي يعانون منها ، وابرزها استمرار تأجيل سداد القروض وتخفيض اجور العقارات وتقديم قروض بدون فوائد او دعم مادي محدود ، سيما ان استمرار الوضع بشكله الحالي بات صعب ويحتم عليهم اتخاذ خطوات ربما تؤدي الى الاغلاق وتسريح العاملين .


واضافوا ان ما قامت به البلديات من تقديم حوافز تشجيعية في مجال رخص المهن مقدرة ولكنها ليست كافية ، حيث ان هناك شريحة من اصحاب المحال التجارية لم يتمكن من الترخيص لمنشأته الى الان .


وابدى عدد من العاملين في السوق التجاري بديرابي سعيد تخوفهم من استغناء اصحاب العمل عنهم ، اذا استمر تراجع القوة الشرائية التي باتت مرتبطة بعدة ايام من صرف رواتب الموظفين ، داعين الحكومة الى دعم القطاع الاقتصادي ماديا وفق الوسائل المتاحة ، الى جانب دعم المتعطلين عن العمل بمشاريع صغيرة او تقديم دعم نقدي لهم من خلال صناديق الدعم الحكومية ، من اجل تحريك السيولة النقدية وتقوية القدرة الشرائية لكافة اطراف النشاط الاقتصادي المحلي .(الرأي)