بيان انسحاب وتنازل

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا)
صدق الله العظيم

اخواني واحبتي وأصدقائي ومتابعي، أزجي إليكم تحية الإسلام _ السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
لطالما كنت أسعى جاهداً داعما للتوحيد الصفوف ونبذ الفرقة، خادماً مخلصاً لأبناء منطقتي ، أحمل شعاراً للنهوض نحو الأفضل، مستمداً قوتي مبادئي من ابائي واجدادي، ومن مدرستي الاجتماعية أبناء بلدي، فقد كنت ولازلت على العهد معكم.

أبناء منطقتي...
لقد طرحت فكرة الترشح للانتخابات النيابية للمجلس النيابي التاسع عشر في الفترة الأخيرة، إيماناً مني بقدرتي على حمل رسالة الإصلاح ومحاربة الفساد، واثقاً بنفسي مؤمناً بأن لدى طاقات شبابية قادرة على صنع التغيير ساعيةً نحو تقديم خدمات أفضل واسمى لمنطقتي ولأبنائها.

ومع دخولي معترك الساحة الانتخابية من مشاورات وجلسات وتحليلات عبر جميع قنوات الحوار، فإنني تفاجأت بسيناريوهات وتجييشات وتحديات لمناطق ضد مناطق ولاشخاص ضد أشخاص، واصطدمت بخفافيش الظلام التي صنعت لنفسها اعشاشاً في الكهوف المظلمة، شكلت حالة من الضبابية كانت سبباً في تدني مستوى الرؤية للناخب والمرشح، مما أدى إلى حالة من التدهور وسط الزحام، وقد جاء الوقت لنقول لهم عودوا إلى اعشاشكم فقد أشرقت الشمس وتبدد الظلام.

أبناء منطقتي عموما وأبناء بلدي خصوصاً_ لقد كانت قريتي (كفرعوان) مثالاً يحتذى ومضرباً للمثل في التجمع والاتحاد وحبلى بالمفاجآت، وما جائت تلك النتاجات إلا من معادن طيبة وجينات مؤصلة انتقلت من الأجداد إلى الأحفاد.

واليوم.. نحن على مفترق طرق في بحر متلاطم الأمواج، إما أن يغرق بنا المركب جميعاً، وإما أن ندير السفينة إلى بر الأمان.

وانطلاقاً من قوله تعالى ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة... ) صدق الله العظيم.
فإنني أعلن متوكلاً على الله تعالى، مستمداً قراري من دعمكم وتأييدي، دارساً لواقع الساحة الانتخابية مؤمناً بِحِكم مشاوراتكم، أعلن عن تنازلي وانسحابي من سباق الانتخابات النيابية، بعد أن قطعت شوطاً لا بأس، تاركاً الفرصة لإكمال المشوار لمن لديهم الكفاءة والمقدرة على حمل الأمانة، ومغلباً المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، وداعماً لمن يقدم مبادراته لقليص الفوارق وهذا الكم الكبير من الأعداد من المرشحين داخل اللواء للوصول إلى الغاية التي نريد .

وهنا لا أنسى كل من وقف إلى جانبي عائلتي الصغيرة واخواني وأبناء عمومتي وأبناء عشيرتي التي أكن لهم كل محبة وبهم أرتقِ وأعانق السماء، ولا أنسى الفضل لأبناء بلدتي ورواد صفحات كفرعوان الإخبارية جميعها دون استثناء وجميع أبناء منطقتي ولوائي المحبوب وجميع أصدقائي على حدٍ سواء وجميع الناشطين الاجتماعيين والصحفيين ، على دعمهم ومساندتهم لي نفسياً ومعنوياً.

والله الموفق
خادمكم / محمد الدواغرة ابو بهاء الدين

السادس والعشرين من أيلول لعام الفين وعشرين