هل يتحول طربق الموت " الشعفة" الى سياحي

كتب ناصر الشريدة

"المصيدة " ، "الرايح طايح" ، " طريق الموت" هي كلمات دالة على خطورة طريق الشعفة بضم الشين ، الرابطة بين بلدتي كفرالناء الاشرفية بوسط لواء الكورة في محافظة اربد .

قبل ايام ازهقت هذه الطريق حياة شاب بمقتبل العمر بحادث سير مروع ، اثار ردود فعل غاضبة من المواطنين في لواء الكورة ، حينما شاهدوا فيديو متداول عن الحادث الاليم ، وهو ليس الحادث الاول الذي حصد عدد من الارواح البريئة بالاعوام الاخيرة .

ويقول عمر بني حمد ، باتت طريق الشعفة مصدر قلق وإزعاج لاهالي لواء الكورة عامة ، عندما تظهر على منشورات الفيسبوك وفي الواتساب او مقاطع الفيديو حوادث متكررة تقع على الطريق بين الحين والاخر ، ما العمل وابن المعالجة .

"الشُعفة" اسم منطقة يخترقها طريق رئيسي يربط بين بلدتي كفرالماء الاشرفية بوسط لواء الكورة لا يتجاوز طوله كيلومتر ، ويشكل حلقة وصل تربط شمال الكورة بجنوبها  وهو على هيئة انحناء افعى يخطف الارواح كما تلذع الافعى فريستها ، ان حدث خلل مفاجئ مع السائق .

رئيس مجلس محلي منطقة كفرالماء رامي ابو شقير ، والغضب يتطاير من عينيه ، هذا طريق مشؤوم بحالته الان ، كلما مر يوم ازداد شؤما وويلات وحسرات ونعيق الغراب يملأ المكان حين بخطف حادث سير فلذات قلوبنا ، لا بد من حل شامل ينهي عذابات الاهالي .

ويضيف ، ان طريق الشفعة بحاجة الى توسعة بالكامل مع تبطين مجرى سيل مياه الامطار والذي يتحول الى بحيرة عائمة تغطي جسم الطريق شتاءا وتعيق حركة المرور .

يشهد طريق "الشُعفة" كما يبدو للعيان في كل اسبوع حادثا مأساويا اما  اصطداما او تدهورا او سقوطا للمركبات ، تنجم عنها وفيات واصابات لاشخاص ابرياء ، مخلفا نساء ثكلى واطفال ايتام واسر محزونة .

وحسب رئيس مجلس محافظة اربد الدكتور عمر المقابلة ، ان طريق الشعفة ادرج على مخصصات موازنة قطاع الاشغال العام الحالي للواء الكورة ، لكن الظروف الصحية الاستثنائية بفعل وباء كورونا اجل العمل ، لكن هذا الطريق يعتبر اولوية يجب انجازه وحل مشكلته جذريا .

ويعتقد مواطنون ، ان السبب في عدم انهاء مشكلة الطريق  يعود الى انه ليس بمساره الصحيح ومنطقته غير منظمة بدليل اقامة ابنية على جانبيه في بعض الاماكن ، حتى مجرى السيل تعرض للبناء عليه واصبحت مياه الامطار تنساب على لاسفلت وتخربه .

الا ان مدير اشغال الكورة المهندس وليد دهش دحض هذا الاعتقاد بالقول ان الطريق في مساره الصحيح ولكنه غير مفتوح على كامل سعته ، سيما ان هذا المسار مضت عليه عشرات الاعوام والمركبات تسير عليه ولا اي اعتراض من اي مواطن ، اي ان مساره لا غبار عليه .

ويؤكد ان طريق الشعفة رغم تعرجاتها ومنعطفاتها الا انها طريق جيد وآمن ، وانها محط اهتمام دائم حيث يتم عليها بين الحين والاخر عملية صيانة .

وتشير دراسات سابقة اجريت للطريق بهدف تحسينه وتوسعته وانارته انه بحاجة الى عطاء بكلفة مئتي الف دينار .

منطقة الشعفة ، رغم انها باتت مصيدة للارواح البريئة بفعل حوادث السير ، الا ان احاطتها بهضاب جبلية على امتدادها تعتبر من اجمل المناطق ربيعا واطلاله تمكن الناظر رؤية الكثير من بلدات اللواء وسهول فلسطين وبحيرة طبريا ، فهل تشهد المنطقة في مقبل الايام تدشين هذا الطريق ليصبح سياحيا وينهي خطف الارواح .؟