بالمشرمحي

الرفق بالحيوان

* جعفر المقدادي

( الكلاب الضالة صاحبة حق بالتعايش معنا لإنعدام الحلول بشأنها )

لعل الكتابة حول هذا الموضوع كالنقش في السراب والنحت في الوهم ولن تُجدي نفعاً وكأني اخاطب نفسي جازماً (بأن انقع هذا المنشور واشرب ميته) ولكن لتعداد من يطلب مني الكتابة حول هذا الموضوع من سكان بلدتنا ويعلقون (جرس الأمانة) في رقبتي الهزيلة التي لا يتعدى صوت حنجرتها اختراق حجرتي أو اسماع أضعف المسؤولين تواجداً في المنطقة ولكن (لعل وعسى) حرفي رجاء نتعكز عليهما فقط لبراءة الذمة وتفريغ شحنات النفس من الملامة والهروب من العتاب رغم أن هذه الكلاب وخلال كتابتي لهذا المنشور تجوب الشارع العام أمام بيتي وكأنها تخاطبني بكل صلافة (روح بلط البحر بدنا نظل بالشوارع ونهاجم البيوت غصب عنك وعن إلي ازعم منك) بصراحة حقهم (من أمن العقوبة أساء الأدب)

مواطنون يشكون دخول هذه الكلاب إلى ساحات منازلهم على شكل قطيع مما يُحدث لهم ارباكات متعددة وخاصة لفئتي النساء والاطفال وشخصياً لا اختصر المنشور على الكلاب وحدها بل هناك حيوانات ضالة غيرها تجرأت في ظل جائحة كورونا لتجوب شوارع البلدة ، ولعل الحظر الذي تعايشنا معه في الأشهر القليلة المنصرمة اعطى غير الإنسان فسحة التجوال وحرية الحركة والراحة التامة بعدم المضايقة لأن خروج المواطن إلى الشارع العام يكلفه مبلغاً من المال ومُساءلة قانونية (فأصبح الميدان لحميدان)

أعلم أن الحلول معدومة بهذا الخصوص خاصة وأن منطقتنا وغيرها من المناطق تستند على كتاب (أكل عليه الدهر وشرب) جاء من جمعية الرفق بالحيوان بضرورة حُسن التعامل مع هذه الكلاب وعدم خدش مشاعرها الأنيقة الحساسة ( يا عمي أي هاي الكلاب بتفكروها زي الكلاب يلي بتتربي بالبيوت عندكم وبرة الكلب لونها أبيض وطولها ربع متر وعنده خدامه خاصة وبرنامج طعام دقيق وطبيب بيطري مختص وكل يوم بتوكل ثلاث كيلو لحمه شقف بدون عظم وبس تشوف انسان بتقعد بجنبه وبتصير تلحوسله بسيقانه وبجوز إلها شهادة ميلاد وسلالة معينة لا يا عمي هاي كلاب ضالة مو شبعانه الأكل وبس تشوف إنسان وتتمكن منه بتوكله وبعدين بتصير تلحوس بعظامه )

نكتب فقط مضيعة للوقت وارهاق للقارىء والحلول غير موجودة ولا نعلم القرار بيد من ولكن ، رغم أن الأفضل في مثل هذه الحالات 🤐🤐🤐 واقعد