مقال

مرض الالقاب

* الدكتور كساب بني عيسى

 اليوم سيكون موضوعي مختلف عن ما كتبت سابقا سيكون عن مرض اجتماعي قد يصيب كل الاردنيين ، او بالاحرى قد اصابهم الا من رحم ربي بدون درايه او وعي ، حيث إن سعي الأردنيين نحو اللقب قد استفحل إلى الحد الذي لم يعد من الممكن اعتباره ظاهرة فقط بل تطور الأمر إلى مرض اجتماعي ساهم إلى درجة ما في خلق نمطية توحد جديد.

 الجميع يريدون الحصول على اللقب . واللقب في هذه الحالة لا يعني دكتور أو أستاذ أو مهندس أو ما شابه ذلك من ألقاب مهنية ولكنه يعني ألقابا مثل سعادة / عطوفة / معالي / دولة / بيك / باشا…. الخ. وهي في معظمها ألقاب تخلو من اي معنى وهي بذلك تزين لحاملها أن يفترض لنفسه منزلة معينة في المجتمع بغض النظر إذا ما كان يستحقها أم لا والادهى من ذلك ان ينعت ذلك الشخص نفسه بهذا اللقب ولقد لفت انتباهي في الفتره الماضيه وبدون استثناء قيام والد العريس ووالد العروس بكتابة ان السيد فلان والد العريس والسيد فلان والد العروس او حتى القاب اخرى مثل عطوفة او سعادة اوغيرها يدعوكم لحفل زفاف ابنه او ابنته ولا يدخل في في هذا الاطار الدكتور او المهندس او الاستاذ لان هذه الالقاب هي مهنيه كما ذكرت في الاعلى وهي تعريفيه ويستحقها من يحملها والمهم في الامر  انه ينعت نفسه بها فيطلقها على نفسه وهذا امر لا يستحقه والامر الاخر انه لا يجوز ان يطلق على نفسه بالسيد والامر الاهم والأمر من (المروره )انه في الاصل في حال الدعوه لاي شخص على  مناسبه فيجب اضهار التودد وحتى التذلل ليستجيب لك ذلك الذي تدعوه فلا يجب اضهار الاستعلاء عليه وبكتابتك بالسيد قبل اسمك انما هو تسيد على المعزوم وهنا يحتار المدعو هل يجيب دعوتك لانك سيد ام لانك والد العريس وارجو من الجميع الانتباه لهذا الامر ولن اضرب لكم الامثال على تواضع الداعي فخير مثال حبيبنا رسول الله عندما كان يدعو الملوك فيكتب من محمد بن عبدالله الى كسرى الفرس او هرقل ملك الروم .   والله من وراء القصد