مقال

ابوي نائب

بسام السلمان

قضت محكمة صلح جزاء عمان بإدانة نجل نائب مشتكى عليه في قضية جرت أحداثها غربي عمان .
وأدانت المحكمة نجل النائب بجرم إهانة الشعور الديني، وجرم مقاومة رجال الأمن العام وجرم تحقير الموظفين وجرم اعتداء على موظف .
وقد ثبت للمحكمة أنه وبالقرب من دوار عبدون واثناء قيام منظمي الضبط بالوظيفة الرسمية وبناء على معلومات ‏بوجود حادث دهس ذهب المشتكون ( رجال الامن ) الى المنطقة حيث شوهد المشتكى عليه (م) وعند سؤاله عن الواقعة قام بالسب والشتم على منظمي الضبط ‏‏(...) واتبعها بقوله انا ابوي نائب.
وشخص اخر لما تطلب منه الالتزام بالقانون يقول:" انت مش عارف مع مين بتحكي" وشخص ثاني:" انا وراي زلم وثالث احنا كراسي البلد ورابع وخامس وسادس يحمل اسلحة اتوماتيكية لان حضرة الوالد مسؤول كبير وعاشر يعيث بالبلد فسادا لانه ابن مسؤول كبير.
طيب واولادنا، اولاد الحراثين؟! والمواطن الغلبان الذي يبحث منذ فجر يومه الى غروب شمسه عن ثمن رغيف خبز، والطالب الذي لم يغير بنطلون الجينز منذ اشهر لانه غير قادر على شراء بنطلون اخر حتى من البالة في الوقت الذي تقوم سيارات المسؤولين بنقل اولادهم الى الجامعات والمدارس ورياض الاطفال والحضانات ويشاهدهم ابناء الحراثين والعسكر والمعلمين وهم يهبطون من سيارات ذات فخامة عالية تحمل رقما حكوميا مميزا.
**
سألني اسماعين ذات مساء: متى سأصبح مثل ابن رئيس وزراء او وزير او امين عام او نائب او عين او مسؤول من الدرجة العاشرة شرط ان تقوم سيارة ذات دفع رباعي يقودها سائق انيق بتوصيلي الى جامعتي وينتظرني ساعات حتى اكمل اسطهاجي مع بنت مسؤول اخر وايضا ينتظرها سائق يرتدي بدلة انيقة ويجلس في سيارة ذات دفع رباعي على بوابة قاعة المحاضرات.
لم اجد اجابة للمسكين اسماعين الا الصمت، عندها صرخ بوجهي وقال: " هي احلام وامنيات اولاد المعلمين والعسكر والحراثين ولن تتحقق ابدا، وما علينا نحن الاسماعينات نسبة الى اسماعين، ما علينا اذا سمعنا ابن مسؤول بقول" مش عارف ابن مين انا" ما علينا الا الرفش في بطنه، لان ما بحرث الارض الا اسماعيناتها.