مقال

المقاهي ومصيرها

* معتز العكل

يطالب اصحاب المقاهي، الحكومة بانقاذهم من الانهيار والخسائر التي حلت بهم جراء الاستمرار باغلاق المقاهي منذ بداية جائحة كورونا، وفي ظل استمرارنا بدفع ايجارات ورواتب العاملين دون مردود .

ان الاستمرار باغلاق محالنا يعرضها للانهيار وقطع ارزاق الالاف من الاسر والتي يقدر عددها نحو 25 الف اسرة، يعمل اربابها في نحو 2500 منشأة وتوقفت اعمالهم منذ بدء الجائحة.

" انني اليوم لا اتكلم بصفتي الشخصيه ولكن اتكلم بصفة كل صاحب مقهى متضرر بإغلاق مقهاه بسبب جائحة كورونا اتكلم لكم كلمة حق لنحمي لقمة العيش ونحمي ارزاقنا التي كفلها الدستور الاردني ودساتير العالم أجمع ونحمي موظفون وعمال مؤسساتنا وعائلاتهم من البطالة والفقر ونحمي اخواننا في مختلف القطاعات التجارية التي تعمل على توريد موادنا الأولية من القرار الجائر الذي يهدد مصالح قطاعتنا الإقتصادية واستثمارنا" .

ان تلك الاسر في طريقها الى الانهيار، وذلك بسبب تقطع سبل الرزق وإغلاق المحال وبقاء المصاريف والرسوم والايجارات والرواتب سارية.
للعلم ان المقاهي، تلتزم برسوم تراخيص سنوية لأمانة عمّان، لا تقل في حدها الأدنى، عن 1300 دينار ، وإيجارات المباني، وفواتير الكهرباء والمياه، واشتراكات الضمان الاجتماعي ما يدفع أصحاب المحال، إلى الاستمرار في دفع الرواتب والرسوم والايجارات رغم الخسائر.

وإنني احزم على لسان جميع اصحاب المقاهي، بانهم لم يكونوا يوما ضد الوقايه ولن يكونوا عقبه في حماية المجتمع، من covid 19 مشددين في الوقت ذاته على انهم اليد الممتدة لذلك وتحت مظلة قرارات حكومة الازمه قائلين: "ولكي نكون شركاء في الإنجاز متعاونين في تحقيق الوقايه ونجاح خطة الازمه نطالب الحكومة بحوافز لقطاع المقاهي، تشمل النظر في رسوم التراخيص، و إصدار قانون دفاع يحدد العلاقه الماليه بين المالك والمستأجر للقطاع التجاري ، و الإعفاء من تقديم الاقرارات الضريبيه بأنواعها بسبب التعطل، و تسهيل الخدمات التسهيليه من البنوك وخاصة التسهيلات التي نص عليها البنك المركزي.

واختم بمناشدتنا لحكومة الدكتور عمر الرزاز، باتخاذ اجراءات تخفف عليهم وتنقذهم من الانهيار، الى حين انتهاء جائحة كورونا، خاصة ان القرار الاخير الذي يتضمن اعادة فتح المقاهي شريطة عدم تقديم "الاراجيل"، لن يفيدنا علماً ان اهم مصدر رزق لهكنا هي "الاراجيل" وبالتالي عدم السماح لنا بتقديمها لن يغير من ذلك شيء.