بالمشرمحي

راسي وبطني

بسام السلمان* 

يقول المثل الشعبي ان اوجعك راسك اكرمه وان اوجعك بطنك احرمه ، فوجع الرأس لا يجوز أن يستهان به، ولابد له من الراحة والدلال، ووجع البطن غالباً ما يكون من سوء طعام.
قد يكون هذا المثل من صنع ام ارادت ان تصبّر اطفالها الجوعى والذين كانوا يشكون الما في امعائهم، الم الجوع والفقر، الجوع "اللي وصّل صوت مصارينهم والامعاء للشارع" فارادت هذه الام ان تخفف عن اولادها كذبا فقالت لهم ان وجعك بطنك احرمه. ونام الاطفال على امل ان يخف الم بطونهم الفارغة والتي ظلت فارغة وتؤلمهم في شبابهم وحتى موتهم جوعا وليس مرضا.
يا امي اننا محرومون منذ ان بسط اول سلطان يده على هذه الارض، واننا موجوعون في بطوننا منذ ان فرض شخص ما سلطته على شخص ما بحجة انه مكلف بالملك من السماء وان الدين يدعمه او بحجة انه من جنس يختلف عن باقي الاجناس الاخرى سواء كان باللون او بالطول او بالحجم او بالعشيرة او بالمال.
ويا امي احيطك علما ان وجع بطوننا ليس مرضا ولكنه بحثا عن رغيف الخبز الذي جعلوه يركض وجعلونا نركض خلفه ولم ولن نلحق به، وجع البطون يصيب شعوبا كاملة فهل نسمع نصيحتك ام نصيحة المثل اللي بقول الجوع كافر، وجوعنا يا امي نتاج شبعهم لانك