إن أشتت ألطمي وإن ما أشتت ألطمي

 * عماد المرينة بني يونس

يحكى أن رجلًا زوّج أبنتيه لرجلين ، كل منهما يقطن في قرية ، ويعمل عملًا مختلفًا به عن الآخر ، فالأول يعمل مزارعًا ، بينما الثاني كان يعمل في صناعة الفخار ، وبعد مدة من الزمن قرر الرجل الذهاب لإبنتيه ، والإطمئنان عنهما فعند وصوله إلى ابنته الأولى زوجة المزارع سألها عن حالها وأوضاعها ، فأجابته :
(إن أشتت "أمطرت" الدنيا فنحن بخير ) فلقد باع زوجي مصاغي الذهبي ،.وأشترى به أرضًا ليزرعها ،  وقد فعل ، وها نحن ننتظر الفرج من الله ، بأن تمطر الدنيا ليربو الزرع. 
فدعا لها والدها بالتوفيق ، ودعا الله سبحانه وتعالى بأن تمطر الدنيا . 

وبعدها تحرك إلى ابنته الثانية المتزوجة من صانع الفخاريات ، وبعد جلوسه عندها سألها نفس السؤال عن حالها ، فأجابته ابنته : 
( إن ما أشتت "أمطرت" الدنيا فنحن بخير )
فلقد باع زوجي مصاغي الذهبي ،  وأشترى به طينًا ليصنع به الفخار ، ولا زال الفخار أخضرًا لم يجف طينه بعد ، فأدعو لنا الله يا أبي بأن لا تمطر .
فدعا لها والدها بأن لا تمطر ، وبعدها رجع إلى بيته متأزمة أفكاره ، لا يعرف ماذا سيخبر زوجته عن وضع ابنتيها. 
وبالفعل ، عندما سُئلَ من قبل زوجته قال لها 
    (إن أشتت ألطمي وإن ما أشتت ألطمي) 

            والباقي عندكوا ، أكيد بتعرفوه 

     الذكرى الثانية والسبعين لنكبة فلسطين 
                         #اللهمَّ_قوّة