مقال

#بأي_حال_عدت_يا_عيدُ

عماد المرينه بني يونس

رحم الله أبا الطيب المتنبي ، الذي أسمعت كلماته من به صَمَمُ ، فلقد تعودنا أن نسمع داليّتهُ المشهورة في مطلع كل عيد ، والتي تساءل بمطلعها عن العيد حيث قال:

عيدٌ....بأي حالٍ عدتَ يا عيدُ
بما مضى أم بأمرٍ فيك تجديدُ ؟!

حقيقةً ، يستحضرني هذا البيت الشعري في مطلع كل عيد ، وأنظر اليه مليًا ، علّي أجدُ القدرة على تفسيره، والغوص في معانيه، والإبحار في بلاغته ، وكأنه يحمل في طيّاته تساؤلاً مشروعاً .

#ما_هو_الجديد_في_عودة_كل_عيد.؟

وكأنه يصف لنا العيد وأيامه ولياليه ، وما يضفيه على روح المسلم من حلاوة ، ويصف لنا أيضًا ما يصنعه العيد من تماسك اجتماعي وصلة للأرحام ، وتآلف وتودد للقلوب ، ونقاء للسريرة ، ومحبة الناس لبعضعم البعض ،وكأنهم جسد واحد ، وقلب واحد.

#ونحن في هذه الأيام أيام عيد الفطر السعيد ، ألا يحق لنا أن نسأل كما سأل المتنبي عن الجديد في حاله إبان كل عيد ؟!

#ونسأل عن أحوالنا وأحوال بلدنا في أيام عيد الفطر السعيد ؟!

#فهل تكون مقبل أيامنا على أحسن حال ، أم ستبقى حالنا على ما هي عليه الآن ؟!

#ختاما
هذا العيدُ تحديدًا استثنائي ، وله ظروفه الخاصة التي تستدعي من كل واحد منّا أن يسأل نفسه ما سأله المتنبي ، وحتمًا سيلقى الإجابة على سؤاله ، في المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الدولة لشؤون الإعلام ، ومع هذا وذاك ...
اسمحوا لي أن أهنئكم بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد ، سائلا المولى عز وجل
أن يعيده على الأمة الإسلامية والعربية بأحسن حال ، إنه نعم المولى ونعم النصير .
           وكل عام وأنتم والوطن بخير