بيان صادر عن الجمعية الأردنية للعودة واللاجئين "عائدون" في الذكرى ٧٢ لنكبة فلسطين


اثنان وسبعون عاما تمر على أطول قضية لجوء في تاريخنا المعاصر، عجز المجتمع الدولي عن إيجاد حل لها، ليس لأنها لا تُحل، ولكن لأن هناك أطراف دولية تسببت في هذه النكبة، لا تريد إيجاد حل عادل يعيد إلى اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم. 
لقد ارتكبت عصابات الاحتلال الإسرئيلي المدعومة بريطانيا في عام ١٩٤٨ عشرات المجازر بحق الشعب الفلسطيني.
 وتسببت عمليات القتل الوحشية في تشريد ثلثي الشعب الفلسطيني عن أرضه، وفقد قرابة المليون الفلسطيني في حينه مصدر رزقه ومسكنه وممتلكاته.
وبسبب الاحتلال الإسرائيلي القائم حتى اليوم، يحرم اكثر من سبعة ملايين لاجئ فلسطيني في شتى أصقاع الأرض من العودة إلى مساكنهم والاستفادة من ممتلكاتهم.
 ولا تزال الهجمة الصهيونية المدعومة من قوى عظمى تمارس البطش والتنكيل والتضييق والملاحقة للشعب الفلسطيني طمعا في تشريد من تبقى من الصامدين على أرضهم، في محاولة يائسة لثني اللاجئين الفلسطينيين عن المطالبة بحقهم في التحرير والعودة لأرضهم ووطنهم.
ورغم كل محاولات الإسرائيلي طمس معالم الهوية الفلسطينية، ومحو الثقافة والتراث الفلسطيني، وإنهاء تمسك الفلسطيني بأرضه، إلا أن اللاجئين الفلسطينيين في العالم، يتقدمهم قرابة اربع ملايين لاجئ فلسطيني في الأردن، ما يزالون متمسكين بوطنهم كاملا غير منقوص وبحقهم في العودة والتعويض.
إن تمسك اللاجئ الفلسطيني بحقه في العودة والتعويض يؤكد ارتباط اللاجئ الفلسطيني الوثيق بأرضه ووطنه، وان العودة حق يأبى النسيان او الضياع، وهو حق تتوارثه اجيال اللاجئين الفلسطينيين في الأردن وباقي دول العالم.
وبعد مرور ٧٢ عاما على النكبة، فإن اللاجئين الفلسطينيين لا زالوا يعانون نتيجة تشريدهم في بعض دول اللجوء مع كل مفصل سياسي.
وترى "عائدون" ان القرارات التي صدرت مؤخرا في بعض دول اللجوء بسبب جائحة كورونا، والتي تحرم اللاجئ الفلسطيني من حقه في الإغاثة والرعاية اللازمة، تعكس حجم المعاناة والظلم التي تتعرض لها مجتمعات اللجوء الفلسطيني.
إننا في "عائدون" نطالب منظمة التحرير الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين. 
وندعو الدول العربية والإسلامية و مؤسسات المجتمع الدولي إلى إنصاف اللاجئين الفلسطينيين، والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني الذي يطالب بحقه الشرعي في وطنه كسائر شعوب الارض.
وتتوجه " عائدون" بالتحية الى كل اللاجئين الفلسطينيين الممسكين بقواشين أرضهم ومفاتيح بيوتهم والمتمسكين بحقهم في التحرير والعودة القريبة باذن الله.


كاظم عايش - رئيس الجمعية الاردنية للعودة واللاجئين