#القرارات_الحكومية_مع_وقف_التنفيذ

* عماد المرينة بني يونس

قد يكون العنوان ثقيلًا على البعض ، ولكن هذه هي الحقيقة ويجب علينا الإعتراف بها .

بلا شك أننا بحاجة ماسة لفتح الأسواق خصوصًا أننا في شهر رمضان الفضيل ، ومقبلين على عيد الفطر السعيد ، إلا أنه يجب علينا الأخذ بعين الاعتبار ؛ أننا نعيش في ظروف استثنائية أيضًا ؛ لذا يجب التعامل مع تلك الظروف بشكل استثنائي .

ومن هنا نجد الحكومة في قراراتها الأخيرة قد تعجّلتْ بفتح الأسواق ، والسماح لبعض القطاعات بالعمل الجزئي ، ممهدة إلى العمل الكلي الذي سيُعلن عنه بعد عطلة عيد الفطر السعيد ، وقد غاب عنها ضرورة حفظ النفس البشرية من الأذى ، مهما كلف الأمر ، ونستذكر بذلك قول المغفور له جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال عندما قال : 
(الإنسان أغلى ما نملك ).
ولا ننكر هنا قرارات الحكومة تجاه تنظيم حركة المواطنين في الأسواق ، إلا أن تطبيق هذه القوانين بات في سبات عميق. 

نهيب بحكومتنا الرشيدة ، إلى دراسة قراراتها  من جديد ، والتريّث قبل إصدارها ، بحيث تكون صائبة وتصب في الصالح العام للوطن والمواطن حتى وإن كان بها غلظة ، ولا يكتفى بذلك فحسب ، بل عليها أيضًا تطبيقها ضمن معايير لا يختلف عليها إثنان. 

والناظر والمتمحص لوضع الأسواق في هذه الآونة ، يجد بها العجب العجاب ، فمنهم من يلتزم بالتعليمات وتطبيقها ، والغالبية غير مكترث بذلك ، فتجد الناس يبتاعون سلعهم الأساسية والكمالية منها أفواجًا أفواجًا ، غير آبهين لما سيحصل ، وهذا ما دعى الكثير من المواطنين التساؤل حول إجراءات الحكومة وتحديدها لساعات التجول وعدمة. 

ختامًا : نعترف جميعًا بإن الإقتصاد الوطني أصيب بانتكاسة جرّاء الجائحة التي تسببت بتسكير أسواق المال والأعمال عنوة ، ولكن الحل ليس بفتح الأسواق على مصراعيها من جديد ، بل بالتبرع السخي من قبل رجالات الأعمال الأردنيين ، الذين كتبوا أسماءهم بحروف من ذهب من خير هذا الوطن ، والذين كنّا نسمع عنهم دومًا في المؤتمرات والندوات الإقتصادية، أين هم من الوطن واستغاثته في هذه الأثناء. 
      حمى الله الوطن ومن ساهم بالدفاع عنه