التخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالي المحامي الاستاذ نجيب الشريدة (1874 - 1978) قائمقام قضاء بعلبك – الهرمل – لبنان 1906- 1908م


 كتب : الدكتور احمد محمود جبر الشريدة - باحث ومؤرخ . ولد المرحوم " محمد نجيب " عبد القادر اليوسف الشريدة في قرية " تبنه " في ناحية الكورة بشمال الاردن في نيسان / ابريل 1874 م ، وكان يحُب ان يكنى ( نجيب الشريدة الخالدي المخزومي ) .

وقد التحق بالمدرسة التجهيزية في بلدة ( مدينة ) إربد لينتقل بعدها للدراسة بالمكتب السلطاني (عنبر ) في دمشق ، كما حصل على الدرجة الجامعية الأولى ( ليسانس ) في الادارة والحقوق من اسطنبول عام 1898م – وهو أول حقوقي في المشرق العربي يحصل على مثل هذه الشهادة - وقد قامت الدولة العثمانية بتعينه قائمقماما لقضاء بعلبك – الهرمل ( 1906-1908 م) في ولاية لبنان- أيام الحكم العثماني لبلاد الشام .

حياته وأعماله في بعلبك بعلبك ( مدينة الشمس) تلك المدينة التي أحبها نجيب بيك ومكث فيها عدة سنين من عمره ، فأحب أهلها وأحبوه وقدم لها الكثير من وقته وجهده فكانت أحب المدن الشامية إلى قلبه ، وما أن استلم المحامي الأستاذ نجيب بيك الشريدة الخالدي المخزومي ( كما ورد في الوثائق التاريخية ) مكتبه في القائمقامية في سراي بعلبك ، التي كانت يتبعها اداريا كل من مناطق الهرمل والبقاع الشمالي ومدينة زحلة والبقاع الغربي ، حيث بدا بتنظيم أمور الحاكمية الإدارية ، وشرع في إعادة تنظيمها إداريا مثل الهيكل التنظيمي والسجل المدني وسجلات الطابو ، وعمل على توثيق الروابط والصلات مع الفعاليات الرسمية والشعبية وشيوخ العشائر والمخاتير ، وكان يعقد لهم اجتماعات دورية لمعالجة الأمور الحياتية والاجتماعية والاقتصادية والمعيشية أولا بأول ، كما كان يتفقد قرى القضاء ، نخله ، يونين ، مقنه شعت، دير الأحمر، ايعات ،عليق، مجدلون ،الطيبة ، بريتال ، حام ، النبي سباط ، وكان مولعا بالآثار ، روى عنه انه كثيرا ما كان يشاهد عصرا في المنطقة الأثرية ، حيث كان يتأمل معبد ( جوبتير ) ومعبد (باخوس ) والزهرة ومعبد " تله الشيخ عبد الله " ( قبة الأمجد ) إلى الجنوب من المدينة والجامع الأموي الكبير وموقع " بستان الخان" و" قبة السعادين" و" قبة دورس" .

 كذلك اهتم بتطوير الزراعة والري ، فكان يشرف على توزيع مياه نبع (رأس العين ) ، ونبع ( اللجوج ) ، وترك المرحوم الشريدة بصمات واضحة على ارض لبنان فوطد جسور المحبة والتعارف بين أبنائه، فصادق المتميزين وجالس النابهين ، فحديثه يجيش بصحبة شعراء لبنان أمثال الشاعر عيسى اسكندر المعلوف والأديب يزبك الرياشي ، و والأديب فارس الخوري وغيرهم من أدباء لبنان ، كما أحب ( الزجل ) الذي يُحيكه اللبنانيين ، وانكب على مطالعة أمهات الكتب ، وسرد النكات السياسية ، وقد شحنته بلاد الأرز موروثا من الشعر والمنطق وفن الخطابة وسرعة البديهة ، كذلك تعلم عددا من اللغات فأتقن الفارسية والتركية والفرنسية ، تدرج في المناصب الادارية والسياسية حتى تعينه وزيرا للزراعة والتجارة والاتصالات عام 1945م. *


مميزات المرحوم نجيب الشريدة 1- اول من تحدث عن الحاسة السادسة وكثيرا ما كان يدعى للحديث عنها والتي لم تعرفها أوروبا إلا في وقت متأخر من عقد السبعينات من القرن الماضي 2- اول من توقع حدوث الازمة الاقتصادية العالمية عام 1929 ، فقد كتب عن ذلك مقالا مطولا في جريدة " المقطف" عام 1927 شرح فيها وجهة نظره . 3- كانت عنده اكبر مكتبة حقوق في الأردن . وتكريما لذكراه فقد اطلقت بلدية بعلبك اسمه على احد الشوارع الرئيسية في المدينة بحضور كاتب هذه المقالة . انتقل الى رحمة الله عام 1978 م . تزوج من ثلاثة نساء الاولى لبنانية من عائلة المعلوف وله من الابناء المهندس المرحوم بسام والدكتور المرحوم برهان والدكتور خالد والسيد هاني . من كتابي تحت الطبع ( تاريخ رجالات لواء الكورة ).

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدفعة الأخيرة من المقبولين على البرنامج الموازي في الجامعة الهاشمية

إعلان ((الدفعة الأخيرة)) من الطلبة المقبولين في البرنامج الموازي (الطلبة الاردنيين وأبناء الاردنيات) في الفصل الدراسي الاول 2021/2022 في الجامعة الهاشمية

العطل خلال الفصل الاول

#العطَّل خلال الفصل #الأول : ◆ ذكرى المولد النبوي الشريف (الثلاثاء) 2021/10/19 . ◆ذكرى الميلاد المجيد (السبت) 2021/12/25 . ◆ رأس السنة الميلادية (السبت) 2022/1/1 .

صدور الدفعة الرابعة من الموازي في جامعة العلوم والتكنولوجيا

 ادنى معدلات القبول في الدفعه الرابعه على البرنامج الموازي في جامعة العلوم والتكنولوجيا