كذبه نيسان تطويها جائحة كورونا تحت طائلة المساءلة

صورة اخبارية ||
كتب ناصر الشريدة لم يعد الاول من نيسان لهذا العام كما كان في عرف الاعوام الماضية ، يُطلق عليه بـ" كذبة نيسان" ، لحساسية الظرف الصحي الذي يسود الاردن وانتشار وباء الكورونا الفتاك في العالم ، لان الكذبة البيضاء الذي يعتبرها مروجها آنية وعابرة بنت لحظتها ، سوف تصبح وبال على المجتمعات ولها تدعايات ربما ترمي بصاحبها الى السجن بقوة قانون الجرائم الالكترونية . وحذر مواطنون اردنيون من تصرف لا مسؤول يقوم به شخص لاه من باب الدعابة والعرف باطلاق " كذبة نيسان" في هذه الايام الحرجة ، ظنا منه ان هذا العرف امر تناقلته الاجيال ولا بد من إحيائه في الاول من شهر نيسان ، مؤكدين على تجاوز عرف نيسان هذا العام حرصا على سلامة وامن المجتمعات من شر هذا الوباء . ويقول المواطن غسان النوافلة ، ان شهر نيسان يعتبر من اشهر الربيع الجميلة فيه تخرج الناس الى التنزه والاستجمام بجمال الطبيعة والتحاف نباتها وغطاء سماءها الدافئ ، الى جانب انه شهر الابتسامة والامل ، حيث تداول الناس عبر الاعوام الماضية ما يعرف بكذبة نيسان البيضاء لاعتبارات خاصة بهم وفي محيطهم المجتمعي ، لكن نيسان هذا العام دخل علينا حزين واكثر حساسية بسبب انتشار وباء الكورونا العالمي ، ما يتطلب من الناس الابتعاد عن هذا العرف ونسيانه على الاطلاق . وكذبة "أبريل" أو "نيسان" هي مناسبة تقليدية اعتاد مواطنو الدول على اتباعها مع الاول من شهر نيسان ، من باب خداع بعضهم واستخدام اساليب التمويه والنكات لغاية في نفس مطلق الكذبة ، علما انها عرف واحتفالية هائمة يحاسب عليها القانون في كل دول العالم اذا وصلت القضية الى اروقة المحاكم . ويوضح الباحث في التراث المناخي المشرقي الدكتور احمد جبر الشريدة ، تسمية شهر نيسان إلى الإلهة التي تفتح أبواب السماء لتستطع الشمس بعد اختفائها في فصل الشتاء ، وأُخذ من التقويم " الآرامي / السرياني" المشرقي ، وتعني كلمة " نيسان " السريانية في اللغة العربية البدء والتحرك أو الشروع بالأمر أو الشيء وهو يعني ظهور النبت والعشب واخضرار الأرض . ويضيف الدكتور الشريدة ، تكثر في شهر نَـيْسَان / ابريل المناسبات والاعياد مثل "عيد النيروز" بداية السنة الفارسية في إيران ، وعيد " شم النسيم " في مصر بخروج المصريين للتنزه واكل السمك المجفف "الفسيخ" والبصل بوجه خاص وأخذت هذه العادة من التراث القبطي . وحسب الشريدة ان شهر نيسان أشتهرت فيه الأمثال الشعبية الشفوية المتداولة في المشرق العربي مثل (مطرة نيسان بتحيي الأرض والإنسان) و (شتوة نيسان بتحيي الإنسان) و (مطرة نيسان بتساوي السكة والفدان والقرقه و الصيصان) و (نيسان السبل ... سقعته بتهد الجبل) و(بين العقرب والنيساني ارفع غطاك الفوقاني ) ، الى جانب ابداعات السيدة فيروز في التغني بهذا الشهر من خلال أغنيتها الرائعة (" طل وسألني إذا نيسان دق الباب") و (هو ذا نيسان ) و ( بحياة عينك يا ورد نيسان ..... زهّر على شباكن العشقان) . وتواصل الحكومة الاردنية بمختلف اجهزتها واذرعها توجيه وارشاد وتوعية المواطنين بالابتعاد عن الشائعات في هذه الايام وفي كل الظروف ، حفاظا على التركيبة المجتمعة وشد عزيمة المجتمعات وتماسكها في مواجهة وباء الكورونا الفتاك ناشر الخوف والفزع ، واية احداث مفصلية توثر في عضد المجتمع الاردني . ويشدد مواطنون اردنيون كما بالعالم اجمع بالتزامن مع جائحة الكورونا ، على ضرورة ابتعاد الناس بغض النظر عن نياتهم ودولهم من اطلاق " كذبة نيسان " في هذه الايام لنتائجها السئة على المجتمعات بغض النظر عن مضامينها