صورة إخبارية || فريق جحفيه القلب يجمعنا يعرض لما قبل اغلاق البلدة

كتب ناصر الشريدة فريق " جحفية القلب يجمعنا " يروي الايام التي سبقت اغلاق البلدة بسبب الكورونا كانت رائحة فيروس الكورونا تقترب من اجواء بلدة جحفية بلواء المزار الشمالي في شمال الاردن بعد إقامة ما سُمي بعرس اربد في النصف الاول من شهر اذار الفائت ، ولم يكن احدا من الاهالي المشاركين والغير مشاركين يعلمون علم اليقين ان وراء مخالطتهم للاشخاص الحضور ، سوف يُظهر بين ظهرانيهم يوما ما فيروسا خطيرا ، يربك مسار الحياة السائدة ويُغلق عليهم بلداتهم . واستبقت مجموعة " جحفية القلب يجمعنا " التي تأسست عبر تطبيق الواتساب في بلدة جحفية والمكونة من تسعة اشخاص ، خبر انتقال فيروس الكورونا للبلدة ، بعد ان تبادر الى اسماعهم خبر جاء بسرعة البرق عن اصابة والد عروس اربد بفيروس الكورونا ودخوله للمستشفى ، ووضعت خطة عمل متكاملة تمهيدا لاجراءات حكومية لاحقة . واوضح عضو المجموعة التي تأسست في السابع عشر من شهر آذار الفائت وبعد اربعة ايام على إقامة عرس اربد محمد طلافحة ، هدف المجموعة العام ابراز الدور المجتمعي للافراد في تحمل مسؤولية بلداتهم في الازمات ، اضافة الى قيامهم بحملة توعية للاهالي وتوجيههم بالالتزام بمنازلهم واستعدادهم لتأمين حاجاتهم الضرورية تحسبا لاي طارئ ، كل ذلك لمنع المخالطة بين المشاركين بالعرس وبقية الاهالي وللحيلولة دون انتشار الفيروس الخطير ، الى جانب تنظيم حملة تبرعات مادية عبر شبكة التواصل الاجتماعي لتغطية كلف حملات الرش والتعقيم اليومية . ويضيف العضو يوسف طلافحة ، ان تعاون الاهالي وتبرع عدد من الاشخاص ، مكّن فريق العمل من شراء مواد التعقيم واستئجار تنك رش ، والبدء بحملة رش وتعقيم شاملة لم تستثني حيا ومنزلا ومحلا ، وعلى عدة مرات ، وكانت هذه الاعمال تتم بدون أي معوقات ، وكان القصد منها الحد من انتشار الفيروس قدر المستطاع ان وجد والتقليل من الاصابات ومساعدة الاجهزة الحكومية لاحقا من محاصرة الفيروس والقضاء عليه . ويؤكد العضو يوسف ، ان نتائج الحملة كانت جيدة وناجحة ، وتمكنت من التقليل من عدد الاصابات ، بدليل ان عدد الاصابات التي ظهرت بالبلدة عند قيام الاجهزة المختصة بعمليات الفحص المخبري بلغت اثنتا عشرة اصابة فقط قبل تنفيذ امر الدفاع 3 والقاضي باغلاق البلدة . ويشير محمد الطلافحة ، الى ان عدد سكان بلدة جحفية يتجاوز اربعة الاف وخمسماية نسمة وغالبيتهم من عشيرة الطلافحة ، وان اجراءات الفحص التي شملت اكثر من مئتي شخص شارك وخالط اهل العرس لم تظهر فيهم سوى اثنتا عشرة اصابة ، فيما لم تظهر اصابات جديدة منذ تنفيذ الغلق للبلدة قبل خمسة ايام ، وهذا مؤشر مبشر ان خطواتنا الوقائية التي نفذناها اتت ثمارها وساعدت الاجهزة المختصة في محاصرة الفيروس بالبلدة . ومع بدء سريان قرار اغلاق بلدة جحفية بامر الدفاع 3 ، ودخول الجيش على تصريف شؤون حياة المواطنين ، تعاون الفريق في توزيع الخبز والخضار والدجاج على المواطنين بالمجان وباشراف مباشر من الجيش ومحافظ اربد ومتصرف المزار الشمالي . وقالا الطلافحة ، ان اجراءات الحكومة والجيش التي تزامنت مع امر الدفاع 3 باغلاق بلدة جحفية ، كانت فاعلة وناجحة بمتابعة من محافظ اربد ومتصرف لواء المزار الشمالي وضباط الجيش العربي ، بحيث تم توفير وسائل الوقاية والحماية والامان للاهالي بالتزامهم في منازلهم ، مقابل تزويدهم بكل احتياجاتهم من المحروقات والمياه والمواد الغذائية ، وان احوال البلدة هذه الايام على احسن حال ، وان الاهالي متعاونين الى درجة كبيرة جدا ومصممين على القضاء على فيروس الكورونا بكل ما لديهم من قوة . واكدا ان اهالي جحفية على عكس ما تناقله بعض الاشخاص الغير مسؤولين على شبكات التواصل الاجتماعي ، كانوا ملتزمين بالبقاء بمنازلهم واستخدموا كل وسائل الحماية والوقاية من فيروس الكورونا واجروا الفحص المخبري طواعية دون ضغط من احد ، قبل اية اجراءات حكومية تخصهم وتغلق عليهم بلدتهم ، وهذا ما ثبّت عدد الاصابات الى الان ، رغم مشاركة اكثر من ستين شخصا بالعرس من الاقارب