التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكورونا غيرت سلوكيات الاردنيين مرغمين|| شاركنا رأيك ||

كتب ناصر الشريدة وحّد وباء "الكورونا" اراء الاردنيين حول ضرورة تغيير سلوكيات مجتمعية سائدة بينهم ، كانت محط اختلاف قبل انتشار الفيروس الفتاك تتصل بالسلام والتقبيل في مناسبات الافراح والاتراح ، بحيث لم يعد اثنان اليوم يختلفان على تفادي المصافحة باليد والتقبيل في ظل انتشار وباء الكورونا ، والتعبير بطريقة الاشارة . وخصص الاردنيون قبل انتشار فيروس الكورونا اوقات طويلة في البحث والنقاش واصدار وثائق الشرف ، حيال مسائل مجتمعية خلافية بالنسبة لمناسبات الافراح والاتراح ، ولم يفلحوا بتطبيق ما يتفقون عليه لوجود صد مجتمعي ومقاومة عنيفة من اغلبية المواطنين ، لغياب القناعة الذاتية تجاه اقتصار المصافحة بالايدي وترك التقبيل باشكاله العديدة ، واستبدالها باساليب جديدة مستوحاة من الشرائع السماوية واللاتكيت الحديث باستخدام الاشارة والابتسامة . وجاء بالسنة النبوية الشريفة ، أن المصافحة بين الاشخاص امر محبب في الحالات العادية ، اتساقا مع ما رواه الترمذي وحسنه " أن رجلاً قال : يا رسول الله ، الرجل منا يلقى أخاه أينحني له ؟ قال : لا ، قال : أفيلتزمه ويقبله ؟ قال : لا ، قال : فيأخذ بيده ويصافحه ؟ قال : نعم ". وابرز مواطنون في بلدة ديرابي سعيد وسط لواء الكورة بشمال الاردن ، على ابواب محلاتهم واماكن تجمعهم بعد انتشار الكورونا بوسترات واوراق مخطوطة ، تحمل عبارات " لا تبوسني ولا تصافحني وبكفي منك ابتسامة وضحكة تنعشني ، ما جعل معظم الناس يقتدون بمثل هذه الشعارات واتباع اساليب جديدة بالمصافحة بعيدا عن الملامسة والتقبيل ، والاكتفاء باشارات اليد على الصدر او اليد المرفوعة . واظهرت الحكومة الاردنية تأييدا واسعا لاجراءات الابتعاد عن المصافحة والتقبيل إثر انتشار وباء الكورونا العالمي ، من خلال انتاج فيديوهات توعوية شارك بها وزراء ذو تأثير على الرأي العام ، حتى توصل رسالة سلوكية جديدة للمواطنين في مقبل الايام سواءا بايام انتشار الاوبئة وايام السلم الصحي ، ان المصافحة والتقبيل بالمناسبات العامة غير محببة بالشكل الدارج حاليا ، وعلى الجميع اقتصار السلام في الايام العادية بالمصافحة بالايدي . ويقول الدكتور مظهر الدومي ، ان ما عجزت عنه الحوارات والمناقشات بتنفيذه طيلة الاعوام الماضية بخصوص المصافحة والتقبيل بالمناسبات ، فرضه وباء الكورونا عليهم دفعة واحدة ، خوفا على حياتهم وهلاكهم ، فدعا الناس بعضهم بعضا الى عدم المصافحة والتقبيل والتجمهر بشتى اشكاله ، والالتزام بالحجر المنزلي وتطبيقه بقوة لضمان سلامتهم . واعلن عدد من اصحاب المناسبات وخاصة في مراسم دفن موتاهم وتقبل العزاء ، عن قبول العزاء بالمقبرة وعبر شبكة التواصل الاجتاعي ، والالتزام بقرارات الحكومة طواعية بعدم فتح بيوت عزاء بمضافاتهم ودواوينهم بكل سعة صدر ، حرصا على سلامتهم وسلامة الاخرين ، الى جانب قبولهم باقامة الصلاة على المتوفى بعدد قليل من الاشخاص على ارض المقبرة ، وهذه الخطوات ربما تصبح مع الايام عادة وسُنة يلتزم بها الناس بعد زوال وباء الكورونا الفتاك . واشارت ارقام وزراة الصحة الاردنية وتقارير حكومية ، ان عدد الاصابات بفيروس الكورونا بلغت (85) إصابة منها اصابة تم شفاء واحدة منها ، في حين يقبع في اماكن الحجر بفتادق عمان والبحر الميت (4892) حالة حتى الآن ، منها (3055) حالة حجر في العاصمة عمّان و(1837) حالة في البحر الميّت . ولعبت عملية السلام والمصافحة باليد والتقبيل بمناسبات الافراح والاتراح هذه الايام ، دورا في ظهور حالات اصابة بين المواطنين بفيروس الكورونا ولا زالت تلاحق عدد من المشاركين فيها ، سيما ان انتقال الفيروس يتم بملامسة الجلد ورذاذ الفم ومخالطة الاخرين ، وهذا ما كانت تحذر منه الحكومة باستمرار الى ان اضطرت الى فرض حظر التجول مؤخرا . ويؤكد مواطنون ، ان اجراءات وخطوات التغيير لممارسات سلوكية غير محببة عند غالبية الناس والتي تشهدها مناسبات الافراح والمآتم في مجتمعاتنا ، يجب ان تستمر وتترسخ وتصبح ظاهرة جديدة يسير عليها الجميع ، خاصة بعد ان اثبت فيروس الكورونا خطورة هذه الممارسات في الحياة اليومية ، والاحلال بدلا منها اجراءات اكثر سلما وامنا على حياة الاشخاص مستقبلا . ويشير المواطن انس بني عيسى ، ان العادات المتوارثة فيما يتعلق بالمصافحة والتقبيل بين الناس مبالغ فيها ، وهي منظومة اجتماعية تناقلها الافراد جيلا عن جيل ، حتى اصبح الكثير من المواطنين ينزعجون منها خاصة في مناسبة تقبل العزاء على المقابر وبالمضافات ، وانعكاساتها على اهل المتوفي ، لكن جاء وباء الكورونا ليقمع هذه السلوكيات من جذورها . ويجمع المواطنون " ان ما فرضه وباء الكورونا من تغيير سلوكي مجتمعي ، عجزت عنه برامج التوعية والبحث والدراسات والعهود في المجتمعات والدول ، وانه جاء بدرس قاسي للبشرية جمعاء بعد ان غزا العالم بقوة انتشاره ، ان ممارسة سلوكيات مختلقة بعيدا عن محاذير الديانات السماوية ، نهاية الانسان المرض والدمار والرجوع الى طينة الارض التي خلق منها . الاردنيون مطالبون اليوم ، الاستمرار بنهج التغيير السلوكي المجتمعي في كثير من مناسباتهم ، فلا يعقل ان يبقى البعض يعتقد ان ممارسة التقبيل ، يعني ان القلوب متآلفة ومتحابة والله اعلم ، خاصة بعد ان دخلنا في زمن المصالح المادية وعصر الاتكيت ، فلم يعد الحب كما قال الشعراء بالماضي للحبيب الاولي ، لذا يجب اعادة الرجوع الى رب العباد والفتاوي الشريعية والسير بمنظومة سلوكية تكون اكثر امنا وسلاما علي مجتمعاتنا ، التي قال العالم الان ، وماذا بعد الكورونا .؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدفعة الأخيرة من المقبولين على البرنامج الموازي في الجامعة الهاشمية

إعلان ((الدفعة الأخيرة)) من الطلبة المقبولين في البرنامج الموازي (الطلبة الاردنيين وأبناء الاردنيات) في الفصل الدراسي الاول 2021/2022 في الجامعة الهاشمية

العطل خلال الفصل الاول

#العطَّل خلال الفصل #الأول : ◆ ذكرى المولد النبوي الشريف (الثلاثاء) 2021/10/19 . ◆ذكرى الميلاد المجيد (السبت) 2021/12/25 . ◆ رأس السنة الميلادية (السبت) 2022/1/1 .

صدور الدفعة الرابعة من الموازي في جامعة العلوم والتكنولوجيا

 ادنى معدلات القبول في الدفعه الرابعه على البرنامج الموازي في جامعة العلوم والتكنولوجيا